فهرس الكتاب
قال الإمام القرطبي في تفسير قوله تعالى: ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) :
قوله تعالى: ( لآَيَاتٍ ) أي دلالات تدل على وحدانيته وقدرته ، ولذلك ذكر هذه الأمور عُقيب قوله ( وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) ليدلّ بها على صِدق الخبر عمّا ذَكَرَه قبلها من وحدانيته سبحانه ، وذِكْرِ رحمته ورأفته بخلقه ..
فإن قيل: فما أنكرت أنها أحدثت أنفسها ؟