فهرس الكتاب
ما مدى تعارض الدّعاء أو تلاوة القرآن جماعة في المسجد أثر الصّلاة مع قول الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم:"إذا قرئ القرآن فانصتوا"
الجواب:
لا أعرف حديثا بهذا النص ، ولعلك تقصد قوله تعالى: ( وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) ، أو لعلك تقصد قوله عليه الصلاة والسلام: إنما جُعِل الإمام ليُؤتمّ به ... - وفيه -: وإذا قرأ فأنصتوا .
فالآية نزلت في شأن الصلاة ، وكذلك الحديث وارد في شأن الصلاة .
أما الاجتماع أدبار الصلوات المكتوبة لقراءة القرآن أو الذِّكْر الْجَماعي فإنه من البدع الْمُحدَثة ، فلم يكن عليه العمل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا في زمن أصحابه رضي الله عنهم .
ومِن شرط قبول العمل الصالح أن يكون على سُنة النبي صلى الله عليه وسلم .
وكَرِه الإمام مالك الاجتماع على القراءة ، لما في ذلك من عدم الإنصات ، ولكون كل واحد من القرّاء يجهر على الآخر .
هذا إذا كان الاجتماع بحيث يقرأ الجميع دون أن يكون هناك استماع ، أما إذا كان الاجتماع بغير أدبار الصلوات ، وقرأ واحد والبقية استمعوا فليس فيه محذور .
أما بقاء الْمُصَلِّي في المسجد بعد الصلاة وقراءة القرآن أو الذِّكر والدعاء فليس فيها محذور ، إلا أنه ينبغي عدم تشويش أحد على أحد ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ألا كلكم يُناجي ربه ، فلا يُؤذين بعضكم بعضا ، ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة . رواه الإمام أحمد والنسائي في الكبرى وابن خُزيمة والحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
والله تعالى أعلم .
السؤال:
بعد الشكر الجزيل أريد تعريف الآية الكريمة
( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ )
الجواب:
الآية الكريمة نَزَلت في شأن النبي صلى الله عليه وسلم مع عمِّه أبي طالب .