فهرس الكتاب
وإذا أردت أن تحفظ شيئا ، ويبقى معك طويلًا ، فكرِّر المحفوظ .
وسمعت مرة أحد الفضلاء يذكر عن بعض الأعاجم أنهم يُكررون الْمَحفوظ أكثر من خمسين مرّة .
وجرّبت هذا فوجدته نافعًا .
ثم إن العِلم يحتاج إلى مذاكرة ، فإذا تعلّم الإنسان العلم وتركه ذهب العلم وتَرَكَه .
كما أن تعليم الناس والحرص على نشر العلم مما يُثبِّته ويُرسِّخه .
ولذا يقول الألبيري في وصيته لابنه في شأن العِلم:
يزيد بكثرة الإنفاق منه ** وينقص إن به كفًّا شددت
وأما الصلاة وقيام الليل فإنك ما تزال في جهاد ومُجاهدة حتى تكون أنت الغالب - بإذن الله - وتكون أنت الْمهتدي ، قال تبارك وتعالى: ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) .
وقال سبحانه: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) فبدأ بالصبر ثم ثنّى بالمصابرة ، وهي قدر زائد عن الصبر .
فجاهد نفسك وهواك ، حتى يكون الشيطان هو الخاسر !
وعليك بالدعاء ، فإنه ينفع مما نَزَل ومما لم ينْزِل ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والله تعالى أعلم .
السؤال:
كَتَبَ والدي بيته لأمي بدون أن يأخذ منها مقابل ثم كتبت أمي شقة في البيت لأخي ، ثم قام أخي بتشطيبها من الداخل فقط ، وأعطت له محلا كبيرا يستأجره لحسابه ، ومحل آخر صغير تحت سلم البيت يعمل به ، كل ذلك بدون مقابل ، وبعد أن توفي والدي لم تقبل أن تعطيني أي شيء من البيت ، وقالت: ليس لي حق في شيء إلا بعد وفاتها .
فما رأي الشرع في ذلك ؟
مع العلم أن والدي لم يترك ورثه له سوى أمي وأخي وأنا (بنت) فقط .
الجواب:
هذا الْجَور الذي لا يرضاه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم .