فهرس الكتاب
أكفر عما فعلت و فتح باب التوبة لي قبل أن ينتهي أجلي و أنني ما زلت عذراء. إنني
الآن انتهيت من الدراسة في تلك المدرسة التي كانت أسوء مدرسة في الحي و علمت ذلك
بعد أن انتهى كل شئ ووقعت فيما لا يرضي الله عز وجل. و لقد مررت أيضا باختبار صعب
خلال دراستي في تلك؛ لقد حاول إحدى المدرسين و الطالبات و المشرفين أن أنضم إلى
ديانتهم إلى أن أصبحت أفكر بتغير ديانتي و اعتناق الديانة الكاثوليكية, لكن
الحمد لله الذي ثبتني على دينه الحق و أسأله الثبات حتى الممات.
شيخنا الفاضل..إنني الآن بفضل الله عدت إلى رشدي و استقمت و أحاول قدر المستطاع
الالتزام بما أمر الله به و بما أوصاني به الرسول عليه الصلاة و السلام. لكنني
الآن أواجه ضغوطات من قبل الوالدين لأنني على هذا القدر من التدين بحيث لا أخرج
معهم إلى الأسواق المختلطة إلا إذا اضطررت إلى ذلك بشكل كبير و عدم الجلوس معهم
عندما يأتي ابن عمتي لزيارتنا و يربطون رفضي لعدم تلبية رغبتهم لمثل هذه معصية و
عدم احترام و التقليل من شأنهم وهو عكس ذلك تماما؛ إنني أريد أن أعيد الحياء الذي
فقدته و تنفيذ ما أمرني به الله و الرسول صلى الله عليه و سلم.
إنني في الحقيقة كرهت الإقامة هنا و أكره الإرتباط بأي شخص يريد الإقامة هنا
لأنني أريد أن أنسى ما حصل لي و لا أريد تربية أولادي هنا أيضا. لا يوجد لدي
صديقات لتعينني على طاعة الله و رسوله و أواجه الكثير من الفتن في البيت و أحاول
تجنبها مثل سماع الأغاني و مشاهدة التلفاز و الاختلاط و غيره من الأمور التي لا
ترضي الله عز وجل.
إن أهلي طيبون و يخافون علينا من أمور الدنيا لكنهم لا يدركون كثيرا الواقع الذي
سيكون بعد الموت أو عند الوقوف بين يدي الله عز وجل عما نفعل. إنني أخشى على نفسي
من الفتن و الانحراف و أحاول إقناعهم بالنزول إلى البلد العربي الذي يتواجد فيه