فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 8206

ولكنها لم تُبادره بالسؤال بل زملته حتى ذهب عنه الروع

فلما قال عليه الصلاة والسلام لحبيبته وحليلته: أي خديجة ! ما لي ؟ لقد خشيت على نفسي . ثم

أخبرها الخبر .

فانبرتْ تحلف وتُقسِم بالله بل وتُبشِّره !:

كلا ، أبشر ، فو الله لا يخزيك الله أبدا .

ثم طيّبت نفسه وعلّلت قسمها ، بل وأتبعته بقسم آخر

فقالت:

فو الله إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكلّ ، وتكسِب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق .

ثم لم تكتفِ بذلك بل انطلقت به خديجة رضي الله عنها حتى أتت به ورقة بن نوفل وهو ابن عم خديجة

فقالت له خديجة: أي ابن عم اسمع من ابن أخيك .

فقال ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى ؟فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم ما رأى ، فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى ، يا ليتني فيها جذعا أكون حيا حين يُخرجك قومك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوَ مخرجيّ هم ؟! فقال ورقة: نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عُودي ، وإن يُدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا . والقصة في الصحيحين .

فمن تمام نُصرة خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن هدّأت روعه وفعلت به ما طلب من التّغطية ، ثم طيب نفسه بما تعرفه عنه من خصال البِرّ والخير ، ثم ذهبت به إلى من تعلم منه النّصح لها ولزوجها ، ذهبت به إلى رجل صالح ، هو ورقة بن نوفل الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة أو جنتين . رواه الحاكم وصححه .

فَحُقّ لخديجة بعد ذلك أن لا ينساها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعد موتها بل حفظ لها العهد والودّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت