فهرس الكتاب

الصفحة 8162 من 8206

قال القاضي عياض رحمه الله في معنى الزمزمة: تحريك الشفتين بالكلام ، قاله الخطابي ، وقال غيره: هو كلام العلوج ، وهم صُمُوت بصوتٍ يُدار من الخياشم والْحَلْق ، لا يتحرك فيه اللسان والشفتان . اهـ .

فهذه بعض علامات السحرة والمشعوذين والدجّالين .

فالذي يُعالِج بالرُّقى والقرآن ليس بحاجة إلى معرفة اسم أم المريض ولا أخذ شيء من ملابسه .

لأن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم كانوا يَرقُون غيرهم ، ولا يسألون عن اسم مريض ولا عن اسم أمه ولا أبيه ، ولا يطلبون شيئا من ملابسه .

وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم من المسّ ومن المرض ، ولم يسأل عن شيء من ذلك .

روى ابن ماجه عن عثمان بن أبي العاص قال: لما استعملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي ، فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ابن أبي العاص ؟ قلت: نعم يا رسول الله . قال: ما جاء بك ؟ قلت: يا رسول الله عرض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي . قال: ذاك الشيطان ، أدنُه ، فدنوت منه ، فجلست على صدور قدمي ، قال: فضرب صدري بيده ، وتفل في فمي ، وقال: اخرج عدو الله - ففعل ذلك ثلاث مرات - ثم قال: اِلْحَق بعملك . فقال عثمان: فلعمري ما أحسبه خالطني بعد .

وروى ابن أبي شيبة والدارمي وعبد بن حميد من حديث جابر رضي الله عنه ، وفيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت