فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وذلك أن السحر ليس هو مجرد قوى النفس ... باتفاق أهل المعرفة بالسحر ، بل السَّحَرة مُستعينون بأرواح مقارنة لهم ، وكُتُب السِّحر الموروثة الكشدانيين والهند واليونانيين والقبط وغيرهم من الأمم مملوءة بذكر ذلك . اهـ .
فهم يستعينون بالشياطين ، والشياطين يخدمونهم مُقابِل كُفر السَّحَرَة .
ومما يخدمونهم به إخبارهم فيما يتعلق بأحوال ألآخرين ، لأنه - كما تقدم - كل إنسان مُوكّل به قرين من الشياطين ، وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم ، كما جاء في الحديث ، وبالتالي يعرف ما يجري لقرينه ، ولو كان ذلك من أسراره ، فيُخبر بها قرين الساحر ، وقرين الساحر يُخبر الساحر ، ثم يدّعي الساحر أنه يعرف هذه الأشياء .
ومن علاماتهم أنهم يدّعون معرفة شيء من علم الغيب ، ومن ادّعى ذلك فقد كفر .
وتفصيل ذلك في محاضرة بعنوان: خمس لا يعلمهن إلا الله .
وهي هنا مسموعة:
وهنا مقروءة:
ومن علاماتهم أنهم يُتمتمون ولا يُعرف ما يقولون ، وقد جاء في خبر ابن صياّد ، وهو دجّال في زمن النبي صلى الله عليه وسلم - أن له زمزمة .
فقد روى البخاري ومسلم عن عمر عبد الله بن عمر قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأُبيّ بن كعب الأنصاري إلى النخل التي فيها ابن صياد حتى إذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل طَفِقَ يَتّقى بجذوع النخل ، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه ابن صياد ، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على فراش في قطيفة له فيها زمزمة ، فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتقى بجذوع النخل ، فقالت لابن صياد: يا صاف - وهو اسم ابن صياد - هذا محمد ، فثار ابن صياد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو تَرَكَتْه بَيَّن .