فهرس الكتاب
هذه القاعدة من فروع القاعدة الفقهية الكبرى: اليقين لا يزول بالشك .
ويعني قولهم: الأصل بقاء ما كان على ما كان
أنه لا يُنتقل عن الأصل إلا بيقين
وأن بقاء الأصل هو الأصل
فإذا حُكِم بإسلام شخص فلا يُنتقل منه إلى الكفر إلا ببيّنة إذ الأصل بقاء ما كان ، وهو الإسلام .
وقد أخطأ من ادّعى إسلام"ديانا"عند موتها ! إذ الأصل بقاء ما كان على ما كان
والأصل أنها كافرة وتُجرى هذه القاعدة على ظاهرها .
كما أنه إذا حُكِم بطهارة بقعة أو ثياب - وهو الأصل - فلا يُنتقل عن هذا الأصل بمجرّد الشك إذ الأصل بقاء ما كان وهو الطهارة .
ومثله لو أكل المسلم وهو يظن أن الفجر لم يطلع ويظن بقاء الليل فلا شيء عليه لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان ، وهو بقاء الليل ليلًا .
وكذا لو شك في غروب الشمس فإنه يُقال له: الأصل بقاء ما كان على ما كان ، وهو النهار حتى تتيقّن غروب الشمس .
وهكذا .
يُبقى على الأصل لأنه هو الأصل .
والله أعلم .
شيخنا?الفاضل?
هل?كان?أبو?المعالي?الجويني ?ينكر?علو?الله?واستواءه?على?عرشه?؟?
إذا?كان?كذلك?هل?عاد ?عنه?أم?لا ؟
الجواب:
اشتهر عنه ذلك
قال محمد بن طاهر: حضر المحدث أبو جعفر الهمذاني في مجلس وعظ أبي المعالي فقال أبو المعالي: كان الله ولا عرش وهو الآن على ما كان عليه . فقال أبو جعفر: أخبرنا يا أستاذ عن هذه الضرورة التي نجدها ؛ ما قال عارفٌ قط: يا الله إلا وجد من قلبه ضرورة تطلب العلو ولا يلتفت يمنة ولا يسرة ، فكيف ندفع هذه الضرورة عن أنفسنا ، أو قال: فهل عندك هذه الضرورة التي نجدها ؟ فقال: يا حبيبي ! ما ثم إلا الحيرة . ولطم على رأسه ونزل ، وبقي وقت عجيب ، وقال فيما بعد: حيرني الهمَذاني .
ونُقل في ترجمته أنه عاد عمّا كان يقوله