فهرس الكتاب
وله رسالة مستقلة في شرح حديث النزول ، من قرأها علِم كذب الدعاوى ، وأن ابن بطوطة كذب على شيخ الإسلام ابن تيمية ، وأنه لم يلقَ شيخ الإسلام ابن تيمية .
وكُتب شيخ الإسلام شاهدة بكذب هذا القول ، وشاهدة بتعظيمه لله عز وجل .
وأما القول بأن صوت الرعد هو صوت الله ونسبته إليه - رحمه الله - فهو باطل .
بل هو - رحمه الله - يُنكر على الطبائعيين . قال - رحمه الله -:
فالذي يضيف خلق الحيوان والنبات إلي مادتها أو ما في مادتها من الطبع أليس هو أحمق وأجهل وأظلم وأكفر ، وكذلك خلق السحاب والمطر من الهواء والبخار هو كذلك إضافة الزلزلة إلي احتقان البخار وإضافة حركة الرعد إلي مجرد اصطكاك أجرام السحاب ، إلى غير ذلك من الأسباب التي ضلوا فيها ضلالا مبينا ، حيث جعلوها هي العلة التامة فاعلا ، ولم يعرفوا الغاية فجهلوا الوضعين .
بل قال - رحمه الله -:
وأما الرعد والبرق ففي الحديث المرفوع في الترمذي وغيره أنه سُئل عن الرعد . قال: ملك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله . وفى مكارم الأخلاق للحرائطى عن علي أنه سئل عن الرعد . فقال: ملك وسئل عن البرق فقال مخاريق بأيدي الملائكة وفى رواية عنه مخاريق من حديد بيده وروى في ذلك آثار كذلك ... إلى آخر كلامه . ( مجموع الفتاوى 24/263 )
وأما نسبة القول بفناء النار فإنه غلط على ابن تيمية وعلى تلميذه ابن القيم - رحمهما الله - فما كان من كلامهم في ذلك فليس بصريح إلا فيما يتعلق بالنار التي يدخلها من كان من أهل التوحيد . وهذه المسألة محل خلاف .
وقد تتبع أحد علماء اليمن المعاصرين في رسالة له تتبّع أقوال شيخ الإسلام أثناء دراسته لكتبه في مرحلة الدكتوراه وأخرج رسالة صغيرة بيّن فيها براءة شيخ الإسلام من القول بفناء النار .
وعلى كلٍّ لو قال بها شيخ الإسلام أو غيره ممن قال بها فليست من المسائل التي تُخرج من الملّة .