فهرس الكتاب
وما قيل عن غلو ابن القيم في شيخه فليس له أساس من الصحة .
نعم . هو يُجلّ شيخه ويُبجّله ويُثني عليه ويمدحه دون غلو
بل إن ابن القيم - رحمه الله - يقف مع شيوخه موقف المنصف
قال - رحمه الله - عن الهروي: شيخ الإسلام حبيب إلينا ، والحق أحب إلينا منه ، وكل من عدا المعصوم فمأخوذ من قوله ومتروك ، ونحن نحمل كلامه على أحسن محامِله ، ثم نبين ما فيه …
ويعني بشيخ الإسلام إسماعيل الهروي صاحب منازل إياك نعبد وإياك نستعين .
وابن القيم لم يكن تقديره لشيخه وإجلاله له لم يكن ذلك ليمنعه من مخالفة شيخه في بعض المسائل التي رأى أن الحق فيها خلاف ما ذهب إليه شيخُه ، فالحق أحقُّ أن يُتّبع .
قال ابن القيم - رحمه الله -:
والله يشكر لشيخ الإسلام سعيه ويعلي درجته ويجزيه أفضل جزائه ويجمع بيننا وبينه في محل كرامته فلو وجد مريده سعة وفسحة في ترك الاعتراض عليه واعتراض كلامه لما فعل كيف وقد نفعه الله بكلامه وجلس بين يديه مجلس التلميذ من أستاذه وهو أحد من كان على يديه فتحه يقظة ومناما ، وهذا غاية جهد المقل في هذا الموضع فمن كان عنده فضل علم فليجد به أو فليعذر ، ولا يبادر إلى الإنكار فكم بين الهدهد ونبي الله سليمان ، وهو يقول له: ( أحطت بما لم تحط به ) وليس شيخ الإسلام أعلم من نبي الله ولا المعترض . انتهى كلامه .
هذا ما يتعلق بالإمامين الجليلين .
ويعلم الله أني ما استفدت من مثل كتب هذين الإمامين - رحمهما الله تعالى وأسكنهما فسيح جناته -
وأظن أني أطلت ، ولكن عليك الصبر !
والله تعالى أعلى وأعلم .
شيخنا الفاضل ...
ماهي درجة صحة هذا الحديث ..