فهرس الكتاب

الصفحة 8180 من 8206

لما أقبلت عائشة بلغت مياه بني عامر ليلا نبحت الكلاب قالت أي ماء هذا قالوا ماء الحوأب قالت ما أظنني إلا أني راجعة فقال بعض من كان معها بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله عز وجل ذات بينهم قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا ذات يوم كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب

ورواية أخرى:

أن عائشة قالت لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلاب فقالت: ما أظنني إلا راجعة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب ؟ فقال لها الزبير: ترجعين ؟ عسى الله عز وجل أن يصلح بك بين الناس

بارك الله فيكم ونفع بكم.

وفيكِ بورك ، وبكِ نفع

هذا الحديث رواه ابن أبي شيبة في المصنف عن قيس قال: لما بلغت عائشة رضي الله عنها بعض مياه بني عامر ليلا نبحت الكلاب عليها . فقالت: أي ماء هذا ؟ قالوا: ماء الحوأب . فوقفت ، فقالت: ما أظنني إلا راجعة . فقال لها طلحة والزبير: مهلا رحمك الله . بل تقدمين فيراك المسلمون فيُصلح الله ذات بينهم . قالت: ما أظنني إلا راجعة . إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا ذات يوم: كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب .

ورواه الإمام أحمد وغيره .

وصححه غير واحد من أهل العلم .

فقد صححه الهيثمي وابن حجر .

وعُدّ هذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم ، إذ قد أخبر عن شيء لم يكن ثم كان .

وهذا يدلّ على حسن قصد الصحابة رضي الله عنهم ، فقد أشار عليها الزبير وطلحة بالمضيّ لعله إذا رآها المسلمون أصلح الله ذات بينهم .

وهذا يعني أيضا أن عائشة رضي الله عنها لم تخرج أصلا بقصد القتال .

وإنما أوقع الفتنة أصحاب الفتنة وأهل البدعة والضلالة قتلة عثمان رضي الله عنه .

لا كما يزعم من قلّ حظه من العلم وعُدِم نصيبه من الإيمان ممن يطعن في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت