فهرس الكتاب
لكن عودة لمسألتنا ، - وإني والله أطلب الحق من أهل العلم - لماذا لا يحمل فعل ابن عمر مع البثرة على اليسير المعفو عنه ، مع اشتراط الفقهاء لنجاسة الدم أن يفحش في نفسه كما في عمدة الطالب ، وشرح منتهى الإرادات ، وغيرهما فلعل ذلك لم يفحش في نفس ابن عمر رضي الله عنهما ، وصلاة الصحابة في جراحاتهم لما ذكر سلفا يحمل على حال الضرورة لما علم بالضرورة من فقه الصحابة وعلمهم رضي الله عنهم ، أما لو كان نجسا لبينه النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم فقد علم الصحابة ذلك من كتاب الله تعالى وعندهم الأصل المقرر وهو نجاسة الدم المسفوح وهذا منه ولا شك ، ..
أسأل الله أن يوفقنا وإياكم لكل خير ، على أن هذه التعليقة السريعة ، ليست منظمة ؛ أكتبها على عجل
أطلب بعدها من فضيلتكم وغيركم من أهل العلم إيضاحها لي أكثر موثقة معزوة لعلي أن أستفيد منها
وصلى الله على نبينا محمد
بارك الله فيك
ذكرتني بمقولة قالها لي أحد العلماء وقد أتيته أسأله في مسألة فلما ناقشته فيها وقلت في المسألة كيت وكيت ، وحديث كذا وكذا
قال لي: قم يا ابني ! أنت معك حذاءك وسقاءك !
عندك آلة البحث فابحث !
أخي الحبيب: لن أقول لك تلك المقالة
ولكني أقول أن نجاسة الدم ليست محل إجماع ، وقد نقلت لك سابقًا أن الإمام النووي - رحمه الله - حكى الإجماع .
والنووي وابن المنذر وابن قدامة رحمهم الله يُكثرون من نقل الإجماع ، ويقصدون به قول الأكثر .
ثم دعني أتساءل:
أليست هذه مسألة تعمّ البلوى بها ؟
الجواب: بلى .
السؤال الذي يطرح نفسه: لِمَ لَمْ يرد في غسل الدم حديث واحد ؟
بل ورد خلاف ذلك .
ولم أرَ دليلًا صحيحًا صريحا يدلّ على نجاسة الدمّ لمن قال بنجاسته .
قال الشوكاني - رحمه الله -: