فهرس الكتاب

الصفحة 8190 من 8206

نعم . دم الحيض متفق على نجاسته .

والعجيب أن جمهور العلماء الذين قالوا بنجاسة دم الآدمي قالوا بطهارة دم الشهيد !

والله أعلم .

أخي الفاضل

بعدما كتبت لك الرد الأخير

رأيت لشيخنا الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - تفصيل في هذه المسألة حيث قال:

قال الشيخ - رحمه الله -:

والقول بأن دم الآدمي طاهر ما لم يخرج من السبيلين قول قوي ، والدليل على ذلك ما يلي:

1 -أن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يقوم دليل النجاسة ، ولا نعلم أنه صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الدم إلا دم الحيض ، مع كثرة ما يُصيب الإنسان من جروح ورعاف وحجامة ، وغير ذلك ، فلو كان نجسًا لبيّنه النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الحجامة تدعو إلى ذلك .

2 -أن المسلمين ما زالوا يُصلّون في جراحاتهم في القتال ، وقد يسيل منهم الدم الكثير الذي ليس محلًا للعفو ، ولم يَرِد عنه صلى الله عليه وسلم الأمر بِغسله ، ولم يرِد أنهم كانوا يتحرّزون عنه تحرّزًا شديدًا بحيث يُحاولون التخلي عن ثيابهم التي أصابها الدمّ متى وجدوا غيرها .

ولا يُقال: إن الصحابة رضي الله عنهم كان أكثرهم فقيرًا ، وقد لا يكون له من الثياب إلا ما كان عليه ، ولا سيما أنهم كانوا في الحروب يخرجون عن بلادهم فيكون بقاء الثياب عليهم للضرورة .

فإن قيل ذلك فيُقال: لو كان كذلك لعلمنا منهم المبادرة إلى غسله متى وجدوا إلى ذلك سبيلا بالوصول إلى الماء أو البلد وما أشبه ذلك .

3 -أن أجزاء الآدمي طاهرة ، فلو قُطِعت يده لكانت طاهرة مع أنها تحمل دمًا ، وربما يكون كثيرًا ، فإذا كان الجزء من الآدمي الذي يُعتبر ركنًا في بُنيَة البدن طاهرًا ، فالدمّ الذي ينفصل منه ويخلفه غيره من باب أولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت