فهرس الكتاب
سادسا: إذا حكى النووي وغيره الإجماع على مسألة وهم ممن يعتد بهم في العلم والفضل وتواطأ على ذلك أئمة فلماذا لا يكون صحيحا ؟ على أنه ينتبه لشيء وهو أن بعضهم يهمل قول المخالف لأنه شاذ ربما أو قد انعقد الإجماع قبله أو لا يعتد به في الخلاف كما قد صرح النووي رحمه الله بذلك في باب السواك شرح مسلم فهو لا يعتد بخلاف الظاهرية .
ثم هناك رسالة صغيرة تسمى الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة لابن رجب رحمه الله عظيمة في باب الأخذ بأقول المذاهب الأربعة من الخروج عليها . وأن تلك المذاهب هي التي حفظت وغيرها لم يحفظ في الجملة فمن يحقق قول المخالف كالأوزاعي والليث وأين أصولهم وقواعدهم المنصورة المحفوظة وفروعهم المثبة .. رحمة الله عليهم .
سابعا: قولكم: ولذا قال الإمام أحمد - رحمه الله -:
وما يُدرك أنهم أجمعوا ، لعلهم اختلفوا فبالمناسبة قد حكى الإمام أحمد نفسه الإجماع على نجاسة الدم هو نفسه وهناك رسالة صغيرة في السوق تحمل هذا العنوان وهو نجاسة الدم .
بارك الله فيك أخي الفاضل
لا أُريد أن أُطيل في هذه المسألة أو إعادة الكلام فيها
قلتُ: ليس فيها حديث .
وإنما عنيت أن الدم مما تعمّ به البلوى ، من جراحات ونحوها ، فاستددلتَ - حفظك الله - بغسل دم الاستحاضة ، والقياس مع الفارق باطل !
ولذا قال الإمام أحمد - رحمه الله -: أكثر ما يغلط الناس في التأويل والقياس .
فأنا أتكلّم عن الدم الخارج من جراح ونحوها ، وهو ما قال فيه الحسن - رحمه الله -: ما زال المسلمون يُصلُّون في جراحاتهم . رواه البخاري تعليقًا ورواه ابن أبي شيبة موصولًا ، كما سبق .
فأين هو النص على غسل ما أصابهم من جراحات بعد المعارك ؟
أو حتى الدليل على غسل الدم الخارج من غير السبيلين ، سواء كان من جرح أو كان رعافًا ؟