فهرس الكتاب

الصفحة 8198 من 8206

والأصل في الأشياء الطهارة

وهذه العبارة: ( من شك في طهارة ماء أو غيره بنى على اليقين )

فالأصل في الماء هو الطهارة لقوله تعالى: ( وأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا ) وهذا يقين ، فلا يُنتقل عن هذا الأصل ولا يُتحوّل عنه إلا بيقين آخر .

فإذا شك المسلم في طهارة ماء أو في طهارة بقعة أو في طهارة لباس فإنه يبني على اليقين

واليقين عنده الطهارة .

أمثلة:

1 -إذا وجد الإنسان مياه راكدة ( مستنقعات ) فالأصل فيها الطهارة للآية السابقة ، إلا إذا تغيّرت أحد أوصافها ( اللون - الطعم - الرائحة ) بنجاسة .

فهنا اليقين زال بيقين .

2 -إذا نزلت شققا مفروشة أو فندقًا ونحوها ، فالأصل في الفُرش والأثاث الطهارة ، إلا إذا تيقنتِ النجاسة بوجود أحد أوصافها ، فهنا ننتقل من ( الطهارة ) إلى ( النجاسة ) .

تركنا اليقين الأول لوجود يقين آخر .

3 -عندك ثوب تُريدين الصلاة فيه ، وشككت هل هو نجس أوْ لا ؟

فالأصل الطهارة ، فلا تنتقلين منه إلا بيقين .

4 -تُريدين الصلاة وكنت قد تيقنتِ الطهارة ، فأنت تذكرين أنك توضأتِ لصلاة المغرب - مثلًا - وشككتِ في الحدث .

هنا لا يُلتفت إلى الشك ، ويُبنى على اليقين الذي هو الطهارة .

وعكسه شككت في الوضوء وتيقنتِ الحدث ، فهنا يُبنى على الأًصل ، وهو الحدث ولزم الوضوء .

وأما عبارة:

وإن اشتبه طهور بنجس حرم استعمالهما

لأنه لم يتيقن طهارة أحدهما ، وهو مُتيقن بنجاسة أحدهما

مثاله:

إنسان في الصحراء وعنده أكثر من إناء ، وفيها مياه ، ثم رأى الكلب يشرب من أحدها ، فهنا تيقن النجاسة ، ولم يتيقن الطهارة ، فيعدل إلى التيمم إذا لم يوجد غير هذه الآنية ، ولم يكن معه ماء آخر يكفي للوضوء والشرب .

وعبارة:

وإن اشتبه طهور بطاهر ، توضأ منهما وضوءًا واحدًا من هذا غرفة ومن هذا غرفة .

الصحيح أن الماء ينقسم إلى قسمين - كما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:

طهور مُطهّر لغيره

نجس مُنجّس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت