ووجود الخادمة في البيت له تبعاته من إهمال التربية والبيت والزوج ، وكثرة الخروج فتُصبح المرأةُ خرّاجةً ولاّجة ، لا همّ لها سوى شهوات البطن واللباس ، ومن كانت كذلك فهي لا تصلحُ أُمًّا ولا تُحسن التربية .
وكُنت قرأت قبل فترة بعض الإحصائيات عن مرضٍ نفسي تفشّى في أوساط الكفّار ، وكنت أظنه حِكرًا عليهم ، وإذا بي أسمع به في أوساط نساء المسلمين !
ذلكم المرض هو ما عُرِف بـ ( إدمان التسوّق )
فتشير بعض الأرقام إلى وجود ثمانمائة ألف مدمن تسوّق بشكل مرعب في بريطانيا
بينما العدد تضاعف في أمريكا فيوجد ثلاثة ملايين ونصف المليون مدمن تسوّق !
و مدمنوا التسوق بعضهم أفلس وباع كل ما عنده ، فانتشرت عيادات مكافحة الإدمان .
تقول إحدى الأخوات إنها تعرِف فتاة تربّت في عائلة مُحافظة ، وكانت أمُها هي التي تقضي حوائج البنات ، فتذهب للسوق ما يُقارب ست إلى ثمان مرّات في السنة ، تقول: المصيبة وقعت بعد زواجها من زوج كانت أمُّه مُدمنةَ أسواق ، ولم تكتفِ بذلك بل كانت تطلب من زوجة ابنها أن تلبس العباءة الفرنسية وترتدي الضيّق من الملابس وأخذ الزينة الكاملة عند الخروج ، تقول عن أمّ زوجها: إنها مُدمنة تسوّق بغرض توسيع الصدر ؛ لأنها يضيقُ صدرها باستمرار ... إلى أن قالت: المشكلة أنها ترتاد السوق في رمضان بشكل شِبهَ يومي من أجل الجوائز !!!
ضاع ليلُ رمضان بين السوق والسائق !
أخيرًا:
قد يعترض مُعترض فيقول جعلتم التسوّق فتنة !
فأقول: ما هو تعريف الفتنة أولًا ؟
الفتنة تُطلق على عدة معاني ، منها:
اختبار الذهب ، فتنته على النار ، أي عرضته عليها .
والامتحان: فُتِن فلان ، أي امتُحِن .
ويُطلق على الجنون ، ومنه قوله تعالى: ( بأيكم المفتون ) قال أبو عبيد: المجنون .
والتعلّق بالنساء ، يُقال: فَتَنَتْه المرأة ، إذا تعلّق بها .
وقد قال عليه الصلاة والسلام: ما تركت بعدي ( فتنة ) أضرّ على الرجال من النساء . متفق عليه .