فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 8206

وكان ابن القيم في أولِ حياته قد تأثّر ببعض أقوال أهل البدع إلى أن قيّض الله له شيخَ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - على ما ذَكَرَ هو في النونية حيث قال:

يا قومُ واللهِ العظيم نصيحةٌ *** من مشفق وأخٍ لكم مِعوانِ

جرّبت هذا كلَّه ووقعت في*** تلك الشباك وكنت ذا طيرانِ

حتى أتاح لي الإله بفضله *** من ليس تجزيه يدي ولساني

حبرٌ أتى من أرض حرّان فيا *** أهلا بمن قد جاء من حران

فالله يجزيه الذي هو أهلُه *** من جنة المأوى مع الرضوان

أخَذّتْ يداه يدي وسار فلم يَرُم *** حتى أراني مَطْلَعَ الإيمان

ورأيت أعلام المدينة حولها *** نزل الهدى وعساكر القرآن

ورأيت آثارا عظيما شأنُها *** محجوبةً عن زمرة العميان

ووردت رأس الماء أبيض صافيا *** حصباؤه كلالئ التيجان

ورأيت أكوابا هناك كثيرةً *** مثل النجوم لواردٍ ظمآن

ورأيت حوض الكوثر الصافي الذي *** لا زال يشخب فيه ميزابان

ميزابُ سنته وقولُ إلهه *** وهما مدى الأيام لا يَنيان

والناس لا يردونه إلا من الـ *** آلاف أفرادا ذوو إيمان

وردوا عِذاب مناهل أكرِم بها *** ووردتم أنتم عذاب هوان

ثم لازم ابنُ القيمِ شيخَ الإسلام ابنَ تيمية وأخذ عنه الكثير ، وكان أكثر ذلك بعد عودة شيخِ الإسلام من مصر سنة ( 712 هـ ) إلى أن مات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -

قال تلميذه ابن رجب: تفقّه في المذهب ، وبرع وأفتى ، ولازم الشيخ تقي الدين ابن تيمية ، وتفنن في علوم الإسلام ، وكان عارفًا في التفسير لا يُجارى فيه ، وبأصول الدين وإليه فيها المنتهى ، والحديث ومعانيه وفقهه ، ودقائق الاستنباط منه لا يُلحق في ذلك .

ومما يدلّ على سعة علمه واطلاعه كثرة مصنّفانه حتى أنه كان يؤلف ويكتب المجلدات في أسفاره .

ومن ذلك أنه ألّف بعض الكتب في أسفاره ، فمن ذلك:

1 -مفتاح دار السعادة .

2 -زاد المعاد .

3 -روضة المحبين .

4 -بدائع الفوائد .

5 -تهذيب سنن أبي داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت