والمرأة التي تلبس الملابس الضيّقة - ولو امام النساء - هي في حقيقتها كاسية ، وهي عارية من كمال الستر ، إذ يُشترط في لباس الرجل والمرأة على حدٍّ سواء ألاّ يصف ولا يشِفّ ، فلا يكون ضيقًا يُبدي حجم الجسم ، ولا شفافًا يصف لون البشرة .
قال النووي: معنى ( كاسيات ) أي من نعمة الله ، و ( عاريات ) من شُكرها . وقيل معناه: تستر بعض بدنها ، وتكشف بعضه إظهارًا لجمالها ونحوه ، وقيل: تلبس ثوبًا رقيقًا يصف لون بدنها .
وقد كان عمر رضي الله عنه يقول: لا تلبسوا نساءكم القباطي ، فإنه إن لا يشِف يَصِف . رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة . والقباطي ثياب رقاق .
فلا خير في امرأة تُعرّض نفسها للّعن ، والواجب أن تبتعد المسلمة عن أسباب اللعن فإن الأمر ليس بالأمر الهيّن ، (وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ) [النور:15] .
كان أنس بن مالك رضي الله عنه يقول للتابعين: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر ، إن كنا لنعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات . رواه البخاري .
إذا كان هذا يُقال لخير القرون بعد قرن الصحابة ، فماذا يُقال لنا نحن الذين نرتكب الكبائر الصريحة الموبقات المهلِكات ؟ ثم نظنّ بأنفسنا خيرًا ، وننتظر الفردوس الأعلى !
وممن لعنهنّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:
الواشمات والمستوشمات
والنامصات والمتنمصات
والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله .