فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 8206

فقد روى البخاري ومسلم عن عبد الله بنِ مسعود رضي الله عنه أنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله . قال: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب ، وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك ؛ أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ؟ فقال: عبد الله وما لي لا ألعن من لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله ، فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته ، فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه قال الله عز وجل: (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [الحشر:7] فقالت المرأة: فإني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن ! قال: اذهبي فانظري . قال: فَدَخَلَتْ على امرأة عبد الله فلم تر شيئا ، فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئا ، فقال: أما لو كان ذلك ما جامعتنا .

أي لو كان ذلك منها ما ساكَنَتْنا .

وتفسير تلك الأصناف الملعونة:

الواشمات هي التي تفعل الوشم ، وهو ما يُرسم تحت الجلد سواء في الوجه أو في غيره

والمستوشمات اللواتي يطلبن مَنْ يفعل بهن الوشم .

والنامصات اللواتي ينمصن النساء ، والنّمص هو نتف شعر الوجه وشعر الحاجبين على وجه الخصوص ، والمتنمصات مَنْ يطلبن من غيرهن أن يفعلن بهن ذلك .

والمتفلجات للحسن ، مَنْ يُباعدن بين أسنانهن سواء كان ذلك بعملية أو بغيرها إذا تحقق فيها تغيير خلق الله ، وذلك من وحي الشيطان ، لقوله تعالى حكاية عن إبليس: (وَلآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا) [النساء:119] .

ويدخل في هذا الحديث الوشْر ، وهو تحديد الأسنان وبردها ، لتكون في مستوى واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت