فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 8206

وقد تتساءل بعض النساء عن نمص الحاجب إذا كان عريضا ، أو عن بَرْدِ الأسنان إذا كانت كبارًا ، أو إذا كانت تتزيّن بذلك لزوجها ، فقد جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته ، فقالت: يا رسول الله إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمعّط ، وفي رواية ( فتمزّق ) شعرها ، وإني زوجتها أفأصل فيه ؟ فقال: لعن الله الواصلة والموصولة . رواه البخاري ومسلم .

فإذا كان هذا فيمن تساقط شعرها ، وتُريد أن تُزيِّنَها لزوجها فلم يُرخّص لها ، فكيف بمن تتخذه للزينة ، فتلبس ما يُسمّى"الباروكة"بقصد التجمّل ؟

ومثله نتف الحواجب أو شعر الوجه أو تفليج الأسنان أو وصل الشعر بشعر آخر فكلّ ذلك داخل تحت اللعن ، فليس هناك عذر لفعل شيء من تلك المحرمات .

ولما حجّ معاوية بن أبي سفيان قال وهو على المنبر - وتناول قَصّةً من شعر كانت بيد حرسي -: أين علماؤكم ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ، ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم . رواه البخاري .

وروى البخاري ومسلم عن سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة آخر قدمة قدمها فخطبنا فأخرج كُبّةً من شعر ، فقال: ما كنت أرى أحدا يفعل هذا غير اليهود ، وإن النبي صلى الله عليه وسلم سماه الزور ، يعني الوصال في الشعر .

وممن لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال ، والمتشبهين من الرجال بالنساء . كما في صحيح البخاري من حديث ابن عباس .

ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل

ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء . رواه أبو داود .

وقد أفتى العلماء أن وضع العباءة على الكتف تشبّهٌ بالرجال .

وأن لبس النعال الكبيرة المفتوحة والتي تُشبه نعال الرجال مِن التّشبّه بالرجال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت