( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )
أما بعد:.
فإن مِنْ النِّعم التي وُضِعت في غير موضعها ، واستعملت في غير ما وُجدت له: الهاتف ؛ فهو سلاح ذو حدّين .
فكم له من ضحية ، وكم مِن مآسي كان أولُها عَبَث بهذا الجهاز ، والنتيجة العار والفضيحة .
فَبَلِيّةُ الشباب التدخين ، وبلية الفتيات الهاتف ، ويجمع بينهما: أن كلاهما أولُه دلع وآخره ولع
وهكذا يَرضى الشيطان من بني آدم أن يضعوا أول خطوة على طريق المعصية ، ليُوقعهم فيما هو أكبر ، وقد حذّر الحقُّ تبارك وتعالى من اتِّباع خطوات الشيطان فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) [النور:21] .
أما لماذا ؟ فاستمعي الجواب من العزيز الوهاب: (إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) [البقرة:168] .
وإن كثيرًا من الناس اتّخذوا عدوهم صديقًا ، فَعَصَوا الرحمن ، وأطاعوا الشيطان واتّبعوا خُطُواته .
وقد قال الحق سبحانه: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) [فاطر:6] .