فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 8206

إن كثيرًا من الشباب الذين يُحاولون إيقاع الساذجات من الفتيات في شباكهم عبر خدعة الحب أو وعود الزواج أو الأحلام الوردية ، يستدرجونهن مِن خلال تلك الوسائل وينصبون لهن شِباك الهاتف وتسجيل الصوت وأحيانا الاحتفاظ بالصور ، فإذا حَصَلَ على مُراده ، وأخذ من الفتاة أعزّ ما تملك ، ما يلبث أن يُكشّر عن ناب المكر والخديعة ، ويبحث عن ساذجة أخرى ، وهكذا ، وقد تبكي دمًا أو تعضّ على يديها ندمًا ، ولكن بعد فوات الأوان .

أما الشاب فيقول بلسان حاله ومقاله: لو لم يبق في الدنيا سوى تلك المُغفّلة ما تزوّجتها ! وهو الذي كان يضعُ لها الشمسَ في يد ، والقمرَ في الأخرى !

هل تُصدّق الفتاة أن ذلك الشاب المعاكس فعلًا يُريد الزواج بها ؟

أو أنه لا يستطيع أن ينساها ؟ ولا يستطيع أن يعيش بدونها ! وكأنها الماء أو الهواء !

وهو الذي يتهددها ويتوعّدها إن لم تخرج معه ، هذا حبٌّ بِلَوي الذراع !

إن المسلمة يجب أن تبتعد عن مواطن الريبة ، وأن تجعل بينها وبين الريبة والفاحشة خندقًا بحيث لا يطمع فيها طامع ، ولا يلتفت إليها كلّ ساقط وضائع .

لا أن تجعل بينها وبين الفاحشة شعرة ما تلبث أن تنقطع ، ويكون ذلّ المعصية وعار الجريمة يُطاردها طوال حياتها ، وربما بعد مماتها إن لم تندم وتتُب .

ولذا كان عمر بن الخطاب يكتب إلى الآفاق: لا تدخلن امرأة مسلمة الحمام إلا من سقم ، وعلموا نساءكم سورة النور . رواه عبد الرزاق .

وذلك لما اشتملت عليه من الآداب التي يجب أن تُراعيها المرأة ، وأن تبتعد عن مواطن الشُّبُهات.

وأن تبتعد عن كلّ ما يُثير الغرائز ، فإن أعداء الإسلام ما يَودُّون لها خير ، ويُريدونها أن تكون لقمة سائغة ، وفريسة سهلة المّنال ، فهم يُتاجرون بالغرائز ، ويتفنّنون في عرض الصور والأفكار التي هي سبيل وطريق للفاحشة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت