( وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله أمرني أن أحرق قريشا ، فقلت: ربِّ إذًا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة ! قال: استخرجهم كما استخرجوك ، واغزهم نُغزك . رواه مسلم .
وربما خرج هذا النوع بصاحبه إلى الخوف المُحرّم ؛ كأن يحمله الخوف على ترك صلاة الجماعة وما شابه ذلك .
ولذا قال الله جل جلاله: ( قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ )
فما دون الله عز وجل لا يملكون نفعًا ولا ضرًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورا .
( وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا )
بل إن الله عز وجل ضرب مثلًا لضعف مَن يُدعى من دون الله فقال: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ )
فتأمل هذا المثال يتبين لك ضعف الكفّار اليوم وإن بلغوا شأنا في الحضارة المادية .
أتستطيع دول الحضارة مُجتمعة أن تخلق ذبابًا ؟
بل ما هو أقل وأحقر من ذلك
أتستطيع تلك الدول مجتمعة أن تستنقذ لُقمة أخذها الذباب ووضعها في فمه ؟
لا ورب الكعبة لا تستطيع