ويشمل تقرير النبي صلى الله عليه على آله وسلم لأمر من الأمور ، كإقراره أصحابه على أكل الضب والضبع .
وإذا أُطلق الحديث فإنه يشمل أقوال النبي صلى الله عليه على آله وسلم وأفعاله كما تقدّم ، ويشمل أقوال الصحابة وأفعالهم ، فيُقال - مثلًا - بعد رواية حديث ما: والحديث موقوف من قول فلان من الصحابة ، ويشمل المقطوع ، وهو ما ورد عن التابعين من أقوالهم .
ويشمل كذلك: الحديث الضعيف فيُطلق عليه حديث ضعيف ، وكذلك الحديث الموضوع .
ويُطلق على ما تقدّم الخبر .
فهو بهذا الاعتبار يُرادف لفظ السُّنَّة .
وأما عند التقسيم الاصطلاحي ، فيختلف عند بعض العلماء التقسيم إلى:
حديث: وهو ما أُثِر عن رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خُلقية - زاد بعضهم - قبل البعثة أو بعدها .
والصحيح أن لفظ"الحديث"ينصرف في الغالب إلى ما يُروى عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم بعد النبوة .
وخبر: وهو مُرادف للحديث عند المُحدِّثين .
وفرّق بعضهم بينهما فقيل:
الحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، والخبر ما جاء عن غيره .
ولذا قيل لمن يشتغل بالسنة: مُحدِّث ، ولمن يشتغل بالتواريخ إخباري .
وقيل بين الحديث والخبر عموم وخصوص مطلق ، فكلّ حديث خبر ، وليس كل خبر حديث .
وأثر: وهذا قد يُطلقه المُحدِّثون على المرفوع من حديثه عليه الصلاة والسلام ، وعلى الموقوف من أقوال أصحابه يُطلقون عليها: ( أثر ) ، ولذا يُسمّى المحدِّث: أثري . نسبة للأثر .
ويُقال في الحديث القدسي: في الأثر الإلهي .
إلا عند فقهاء خراسان ، فإنهم فإنه يُسمّون الموقوف بالأثر ، والمرفوع بالخبر .
وخلاصة القول في هذا:
إذا أُطلِق لفظ"الحديث"فإنه يُراد به ما أُضيف إلى النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، وقد يُراد به ما أضيف إلى الصحابي أو إلى التابعي ، ولكنه يُقيّد - غالبًا - بما يُفيد تخصيصه بقائله .