فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 8206

النوع الثالث: مَنْ يُنعّم في قبره ، وإن كان يتعرّض للسؤال والامتحان ، وهو المؤمن الذي يفتح له باب من الجنة وباب من النار ، فيقال هذا كان منزلك لو عصيت الله أبدلك الله به هذا ، فإذا رأى ما في الجنة قال: رب عجل قيام الساعة كيما أرجع إلى أهلي ومالي ، فيقال له: اسكن . رواه الإمام أحمد عن البراء بن عازب .

ويُقال له: نَم نوم العروس .

النوع الرابع: من يُعذّب مدة ثم ينقطع عنه العذاب ، وهو عذاب بعض العُصاةِ الذين خفّت جرائمُهم ، فيُعذّب بحسب جُرمه ثم يُخفف عنه العذاب .

وهذا قد عدّه بعض العلماء من المكفِّرات العشر التي تُكفّر بها السيئات .

النوع الخامس: من عذابه دائم غير منقطع ، كما هو الحال في الكفار ، وكما تقدّم في حقّ آل فرعون ، فإنهم يُعرضون على النار صباح مساء .

وفي حديث البراء - وهو حديث طويل ، رواه الإمام أحمد وغيره - قال صلى الله عليه وسلم - في شأن الكافر أو المنافق -: ثم يُفتح له باب من النار ، ويُمْهَد له فِراش من النار .

وفيه: وإن الكافر - فذكر موته - ثم قال: وتُعاد روحه في جسده ، ويأتيه ملكان فيجلسانه ، فيقولان: من ربك ؟ فيقول هاه هاه هاه لا أدري ، فيقولان له: ما دينك ؟ فيقول هاه هاه لا أدري ، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقول: هاه هاه لا أدري ، فيُنادي منادٍ من السماء أنْ كَذَب ، فافِرشوه من النار ، وألبِسوه من النار ، وافتحوا له بابا إلى النار ، قال: فيأتيه من حرِّها وسمومها ، قال: ويُضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه - زاد في حديث جرير-قال: ثم يُقيِّض له أعمى أبكم معه مرزبةٌ من حديد لو ضُرب بها جبل لصار تُرابا ، قال: فيضربه بها ضربه يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين ، فيصير ترابا ، قال: ثم تُعاد فيه الروح . رواه أحمد وأبو داود واللفظ له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت