فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 8206

وإليك مثال لما تعرض له من شائعات مِن قبل أعدائه

( وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ )

حتى قيل في الأمثال: صار فرعون واعظًا !

واليهود قد ألصقوا التهم ، وروّجوا الشائعات ضد مريم عليها السلام .

تأمل ما حكاه الله عز وجل عن بني إسرائيل ( قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا * يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا )

فأظهر الله براءتها وردّ عنها وأسُكتت الشائعات وأُظهرت الحقيقة .

ولا غرو أن يكونوا كذلك ، فهم قَتَلَة الأنبياء !

بل هم من قالوا عن الله عز وجل ما قالوه ، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا .

هذه إشارات لتاريخ الإشاعة .

ثم صارت الإشاعة عِلمًا يُدرّس ، وسلاحًا يُستخدم في الحروب ، وذلك لسرعة انتشاره ، وقوة تأثيره .

آثار الإشاعة:

عندما تثور الشائعات فإنها تُخلّف وراءها آثارًا ربما تكون مُدمّرة ، وربما تكون آثارًا سيئة يبقى أثرها في الناس وعلى الناس .

فمن آثارها:

1 -تحطيم معنويات الجيوش ، وهذا يكون في الحروب خاصة .

ولذا أشاع المشركون مقتل النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحد للفتّ في عضد وعزيمة الجيش المسلم .

ففي يوم أُحد انتهى أنس بن النضر - عم أنس بن مالك - إلى عمر وطلحة بن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار وقد ألقوا بأيديهم ، فقال:ما يجلسكم ؟ قالوا: قد قُتل محمد رسول الله .

قال: فما تصنعون بالحياة بعده ؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ، واستقبل القوم فقاتل حتى قُتل .

2 -الصد عن سبيل الله

ولذا حرص المشركون على إشاعة الشائعات والأكاذيب ضد نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وما ذلك إلا للصدّ عن سبيل الله وعن دينه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت