فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 8206

وعلى هذا يكون الحديث المنكر من أقسام الحديث الضعيف ، ولا يُعتبر موضوعًا .

مثاله:

ما رواه أصحاب السنن الأربعة من رواية همام بن يحيى عن ابن جريج عن الزهري عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه .قال أبو داود بعد تخريجه: هذا حديث منكر ، وإنما يُعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورِق ثم ألقاه . قال: والوهم فيه من همام ، ولم يروه إلا همام . وقال النسائي بعد تخريجه: هذا محفوظ ، فهمام بن يحيى ثقة احتج به أهل الصحيح ، ولكنه خالف الناس فروى عن ابن جريج هذا المتن بهذا السند ، وإنما روى الناس عن ابن جريج الحديث الذي أشار إليه أبو داود فلهذا حكم عليه بالنكارة .

قاله السيوطي في التدريب .

والحديث الغريب:

هو ما تفرّد بروايته شخص في أي موضع من السند .

وعلى هذا فقد يكون الحديث الغريب صحيحًا وقد يكون حسنا وقد يكون ضعيفًا .

مثاله:

حديث عمر - رضي الله عنه -: إنما الأعمال بالنيّات . وهو في الصحيحين .

قال ابن رجب - رحمه الله -:

هذا الحديث تفرد بروايته يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن أبي وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وليس له طريق هذا الطريق كذا قال علي بن المديني وغيره ، وقال الخطابي: لا أعلم خلافا بين أهل الحديث في ذلك مع أنه قد روى من حديث أبي سعيد وغيره ، وقد قيل إنه قد روى من طرق كثيرة لكن لا يصح من ذلك شيء عند الحفاظ ،ثم رواه عن الأنصاري الخلق الكثير والجم الغفير ، فقيل: رواه عنه أكثر من مائتي راوٍ ، وقيل رواه عنه سبعمائة راو ، ومن أعيانهم الإمام مالك والثوري والأوزاعي وابن المبارك والليث بن سعد وحماد بن زيد وشعبة وابن عيينة وغيرهم ، واتفق العلماء على صحته وتلقيه بالقبول ، وبه صدر البخاري كتابه الصحيح . انتهى .

والغرابة أنواع:

1 -غريب المتن والإسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت