فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 8206

وإذا رأى تسلّط الكافرين على المسلمين علِم أن المسلمين إنما أُتوا مِن قِبِل أنفسهم

( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ )

والعواطف لا بُدّ أن تُضبط بالضوابط الشرعية

وكان شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يقول:

العاطفة إذا لم تُضبط صارت عاصفة !

ثم إن الفتور أمر شِبه لازِم ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: لكل عابد شِرة ، ولكل شرة فترة ، فإما إلى سُنة وإما إلى بدعة ، فمن كانت فترته إلى سُنة فقد اهتدى ، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك . رواه الإمام أحمد .

وكان عمر رضي الله عنه يقول: ن لهذه القلوب إقبالا وإدبارا ، فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل ، وإن أدبرت فألزِموها الفرائض .

ومما يُعين على تجاوز الفترات والفتور في حياة الشاب الصالح أن يجعل له عونا من إخوانه ، فيتّخذ له أخًا ناصحًا يُعينه إذا ذَكَر ، ويُذكِّره إذا غفل ، وينصحه إذا زلّ .

وقد قال الله تبارك وتعالى للقوي الأمين: ( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ )

فإذا كان هذا قيل لموسى عليه الصلاة والسلام - وهو الذي وُصِف بالقوة والأمانة - فغيره أولى وأحرى .

قال عمر رضي الله عنه: عليك بإخوان الصدق فكثّر في اكتسابهم ، فإنهم زينة في الرخاء ، وعِدة عند عظيم البلاء .

والله تعالى أعلى وأعلم .

سؤال الأخ خطاب2:

س1 - ما نصيحتكم لشاب المستقبل في مواجهة المد الإعلامي المضلّل ؟

الجواب:

مما تواجه به الفِتن العمل الصالح ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: العبادة في الهرج كهجرة إليّ . رواه مسلم .

وعمل الصالحات مما يزيد في الثبات .

قال تعالى: ( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت