فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 8206

ولا شك أن هناك نوع انفصام بين العلماء والشباب ، وله أسباب ، منها:

1 -سقوط هيبة العلماء عند كثير من الشباب ، وقد يكون لبعض وسائل الإعلام النصيب ألأكبر من ذلك ، بالإضافة إلى بعض المواقف التي أثّرت في ذلك ، ولو أن أهل العلم صانوه صانهم .

2 -اعتداد بعض الشباب بآرائهم دون الرجوع إلى العلماء .

3 -طلب فتاوى حماسية تشفي غليل الشباب ! فإذا لم يجد الشاب تلك الفتاوى طرح العالِم وعِلمه !

إذًا فهو يُريد فتاوى مزاجية ، أو يريد عالما يُفتي بما يريد هو لا بما يراه العالِم .

4 -بعض الشباب يريد كل عالِم أن يكون نسخة من الإمام أحمد في وجه الفتن !

ولا يُذكر من العلماء المعاصرين للإمام أحمد وقفوا موقفه إلا قلّة . فأين بقية علماء الأمة ؟

5 -ظنّ بعض الشباب أن من لم يخرج من العلماء للجهاد أنه متخاذِل جبان !

وهذا ليس بصحيح ، فإن الاشتغال بالعلم صنو الجهاد ، وأنت إذا قلّبت سير العلماء تجد أن الذين جمعوا بين العلم والجهاد بالسيف قِلّة .

وأما التصحيح فأرى أنه يكون من العلماء ومن الأمراء من الشباب أنفسهم .

والعلماء إذا وُضِعوا في موضعهم الصحيح نفع الله بهم .

والله تعالى أعلم .

سؤال أخير - بارك الله في علمكم -:

ما هو علاج قسوة القلب ، حيث أن المرء هذه الأيام يفتقد إلى الأجواء الإيمانية خصوصا عندنا ينغمر في مشاغل الحياة ؟

الجواب:

إلى الله نشكو قسوة في قلوبنا !

ويقول أهل المنطق: فاقِد الشيء لا يُعطيه !

فإذا وجدت العلاج المناسب فَصِفْه لي - حفظك الله - .

وإن كنت تريد كلام العلماء الربانيين في القلوب وأحوالها فعليك بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم رحمهما الله .

وإذا أردت زيادة الإيمان فاقرأ في كتاب الواحد الديّان أولًا .

واقرأ قراءة متأمل متفكِّر معتَبِر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت