فهرس الكتاب
ولا شك أن هناك نوع انفصام بين العلماء والشباب ، وله أسباب ، منها:
1 -سقوط هيبة العلماء عند كثير من الشباب ، وقد يكون لبعض وسائل الإعلام النصيب ألأكبر من ذلك ، بالإضافة إلى بعض المواقف التي أثّرت في ذلك ، ولو أن أهل العلم صانوه صانهم .
2 -اعتداد بعض الشباب بآرائهم دون الرجوع إلى العلماء .
3 -طلب فتاوى حماسية تشفي غليل الشباب ! فإذا لم يجد الشاب تلك الفتاوى طرح العالِم وعِلمه !
إذًا فهو يُريد فتاوى مزاجية ، أو يريد عالما يُفتي بما يريد هو لا بما يراه العالِم .
4 -بعض الشباب يريد كل عالِم أن يكون نسخة من الإمام أحمد في وجه الفتن !
ولا يُذكر من العلماء المعاصرين للإمام أحمد وقفوا موقفه إلا قلّة . فأين بقية علماء الأمة ؟
5 -ظنّ بعض الشباب أن من لم يخرج من العلماء للجهاد أنه متخاذِل جبان !
وهذا ليس بصحيح ، فإن الاشتغال بالعلم صنو الجهاد ، وأنت إذا قلّبت سير العلماء تجد أن الذين جمعوا بين العلم والجهاد بالسيف قِلّة .
وأما التصحيح فأرى أنه يكون من العلماء ومن الأمراء من الشباب أنفسهم .
والعلماء إذا وُضِعوا في موضعهم الصحيح نفع الله بهم .
والله تعالى أعلم .
سؤال أخير - بارك الله في علمكم -:
ما هو علاج قسوة القلب ، حيث أن المرء هذه الأيام يفتقد إلى الأجواء الإيمانية خصوصا عندنا ينغمر في مشاغل الحياة ؟
الجواب:
إلى الله نشكو قسوة في قلوبنا !
ويقول أهل المنطق: فاقِد الشيء لا يُعطيه !
فإذا وجدت العلاج المناسب فَصِفْه لي - حفظك الله - .
وإن كنت تريد كلام العلماء الربانيين في القلوب وأحوالها فعليك بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم رحمهما الله .
وإذا أردت زيادة الإيمان فاقرأ في كتاب الواحد الديّان أولًا .
واقرأ قراءة متأمل متفكِّر معتَبِر .