فهرس الكتاب
ثم اقرأ في كتاب"مفتاح دار السعادة"لابن القيم ففيه تذكير بجوانب إيمانية تزيد في الإيمان ، وتبعث على التفكر في خلق الله جل جلاله ، لا يملك القلب أمامها إلا أن يسجد في محراب التعظيم لله عز وجل .
والله تعالى أعلم
سؤال الأخ ابن البشير:
شيخنا ... أحسن الله إليك:
هناك فئة من الشباب تقل وتكثر أصبحت عندها نظرة تشاؤم من ( المستقبل ) ..
حتى وصل الأمر ببعضهم إلى ( الإحباط ) أو ( القنوط ) من إصلاح أوضاع المسلمين
العامة والخاصة ، أو أوضاعه الشخصية ، وربما هذا كان سببًا في قعودهم عن
العمل لهذا الدين .. أو سببًا لظهور ما يسمى بـ ( تصرفات اليائسين ) كالانتحار
وما شابه ذلك ...
والسؤال / كيف السبيل إلى إقناعهم ، وتحويل هذه النظرة السلبية إلى ايجابية ؟
الجواب:
إن تعجب فاعجب لحال أقوام يرون حلكة الظلام أو النعوش في طريقهم فيبعثهم ذلك على التفاؤل !
وكنت كتبت مقالا بعنوان: رأى النعش فتفاءل !
وهو هنا:
ونظرة التشاؤم لم تكن تعرف طريقها لنفوس المؤمنين في الأجيال المفضّلة ، ولكن هذه الأجيال عندما احتكّت بالأجرب جُرِبَتْ !
فلو اسودّت الدنيا في عين مؤمن بالله فهل ينسى أن له ربا يكشف الكرب ويُزيل الغم ، ويجلو الهمّ ؟
والذي يُميز المؤمن عن غيره أنه يرجو الله والدار الآخرة ، فمهما خسِر الدنيا فلا يجمع معها خسارة الآخرة .
والمؤمن ينظر إلى أشد المواقف في حياته ، وأحلك الظروف وأصعبها على أنها فَرَج قريب .
ولذلك لما طُعِن حرام بن ملحان رضي الله عنه يوم بئر معونة قال بالدم هكذا ، فنضحه على وجهه ورأسه ، ثم قال: فُزتُ وربِّ الكعبة . رواه البخاري ومسلم .
حتى تساءل المشرك الذي طعنه: وأي فوز فازَه وأنا طعنته ؟!
هكذا هي نظرة المؤمن إلى المصيبة بل إلى القتل والموت .
وأما السبيل إلى إقناعهم فيكون بأمور ، منها: