فهرس الكتاب
ولذلك يُركِّز أعداء الأمة حملاتهم المسعورة على الشباب ، لعلمهم ويقينهم أن الشباب هم عُمُد الأمة .
ولا يُمكن أن يُبنى الشباب على لهو وضياع ونغم !
ولكن ويُربّى شباب المستقبل على الكتاب والسنة .
ويُبنى شباب المستقبل على الشجاعة والفروسية ، وعلى هذا تربّى شباب الصحابة رضي الله عنهم ، فالتأمل في سير أبناء الصحابة يجد أنهم يستبسلون في خدمة هذا الدين ، وفي تقديم أرواحهم رخيصة في سبيل الله ، بل يأتي بعضهم أو يُؤتى به وهو دون البلوغ ، ولا يرضى أحدهم أن يُجاز من هو في سنِّه ويُترك هو ، كما في قصة رافع بن خديج وسمرة بن جندب .
أما الخطاب الدعوي فالمشاهَد أنه يشهد رُقيا وتطورا ملحوظا يُجاري العصر ، وذلك باستخدام الوسائل المتاحة ، وتنوّع الطرح ، وتعدد المناشط الدعوية ، وكثرة أساليبها .
وإن كانت بعض الوسائل تشهد ضعفًا ملحوظا أحيانا وغيابا أحيانًا أخرى .
وقد يعود السبب إلى الدعاة أنفسهم وقد يعود إلى بعض تلك الوسائل ، حيث تختار من يُجاريها أحيانًا ، ويُساير سياستها أحيانًا أخرى !
ولا شك أن الخطاب الدعوي يحتاج إلى بذل المزيد لا لتطويره بل لإيصاله إلى الناس .
فالكثير ملّ خطاب الشهوات والشبهات
والكثير يتعطّش للخطاب الدعوي
فمجرّد إيصال الخطاب الدعوي كافٍ لتتلقّفه النفوس المتعطِّشة له .
ولا أقصد العَرْض الباهت للخطاب الدعوي ، وإنما الحق يكفيه يسير الجهد ، ذلك أن النفوس مجبولة مفطورة على حب الخير .
فالخير هو الأصل في النفوس بخلاف الشرّ .
والله تعالى أعلم
** (التربية السليمة تبدأ من الأسرة) , كلمة مهمة جدا , فهل لفضيلتكم كلمة بخصوص ذلك أو تعليق لإبراز أهمية دور الأسرة في تربية النشء ؟
الجواب:
يُناط بالأسرة مهمات تربوية جليلة ، ولكنها ليست الوحيدة في منظومة التربية ، بل المؤسسات التعليمية ، من مدارس وجامعات ، ووسائل الإعلام .