فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 8206

وكنت قبل أيام مررت بموقف تعجّبت من قوة تأثير وسائل الإعلام .

وذلك أن وسائل الإعلام كررت علينا كثيرًا أن إهدار الماء خطأ - وهذا لا شك فيه - فلما رأيت رجلا يغسل سيارته أمام بيته ويُهدر الماء أنكرت ذلك في نفسي ، ويُنكره غيري - طبقا لما ترسّخ فيها !! - ولكني عُدت إلى نفسي فقلت: هذا الذي يرتكبه هذا الشخص خطأ وإسراف في استعمال الماء ، لكن ما مدى إنكار النفوس لمنظر - يكاد يكون مألوفًا - وهو التدخين الذي شاع في كل مكان ؟

ماذا لو تم تركيز بعض وسائل الإعلام على ضرر التدخين ، كما تم التركيز على خطأ إهدار المياه ؟

ماذا لو تم هذا التركيز على ضرر المخدِّرات ؟

ماذا لو تم مثل هذا التركيز على خطورة تبرّج النساء ؟

أما تبرّج النساء فهو ما تدعو إليه كثير من وسائل الإعلام ! فكيف تُنكِره ؟!!

لا أنكر أنه توجد بعض الجهود ولكنها تتراوح ما بين ضعف وهُزال !

أخلص من هذا إلى أن وسائل الإعلام رافد من روافد التربية ، بل ومن تغيير القناعات ، وربما القناعات الثابتة !

والمدرسة هي الأخرى رافد من روافد التربية ، ولا يُستهان بها ، بل هي من أهم معالم التربية ؛ لأنه في وقتنا صارت الدراسة حتم لازم !

فلا يكاد أحد يعيش ولا يمرّ بالمدرسة .

والطفل بل والشاب عموما يتأثر بمعلِّمه - رجلا كان أو امرأة - .

ولذا فإن على المعلمين والمعلمات أن يتقوا الله فيمن تحت أيديهم ، وأن يعتنوا بتربيتهم .

وأعود إلى صلب السؤال

الأسرة وأثرها في التربية

مما لا شك فيه أن للأسرة أثرًا بالغًا في تربية الناشئة - بنين وبنات - .

ولذا فإن على الآباء والأمهات مراعاة سلوكياتهم داخل الأسرة .

وأن تكون تصرفاتهم مضبوطة موزونة .

وأعرف رجلا ابتُلي بالتدخين ، فكان لا يُمكن أن يُدخِّن أمام أولاده .

وهكذا في كل خُلُق رذيل ، وفي كل طبع سيئ يجب أن لا يكون أمام الأولاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت