فسافرا بعد الزوج إلى بلد من بلاد الكفّار ! فَدَخَل خمّارة فشرِب حتى ثَمِل ! ولم يَقْصُر الشَّرَاب على نفسه بل سَقَى زوجته !
ثم دَخَلا مَرْقَصًا .. فرقصا .. ثم افتَرقا .. فلما سَقَط حُمِل إلى غرفته .. ولما صَحَا مِن سُكره في صباح اليوم التالي .. بَحث عن زوجته فلم يَجِدها .. فأبلغ الشرطة ، فَبَحَثُوا عنها فوجدوها سَكْرى في حضن كافر !
وذلك كان نتيجة اختيار الأب !
والقَصَص كثيرة .. وسَردها يَطول .. وحَسْبُك مِن القِلادة ما أحاط بِالعُنُق !
ألا أيها ألآباء .. لا تَبْغُوا الفساد في الأرض ..
فإن النبي صلى الله عليه وسلم جَعَل مدار قبول الخاطب على أمرين:
أن يكون مَرْضِيّ الدِّين
وأن يكون مَرْضِيّ الْخُلُق
قال عليه الصلاة والسلام: إذا خَطَبَ إليكم من تَرضَون دِينه وخُلُقَه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض . رواه الترمذي .
وقال عليه الصلاة والسلام: إذا جاءكم من تَرضون دِينه وخُلُقَه فأنْكِحُوه ، إلاّ تفعلوا تَكُن فِتنة في الأرض وفَساد . قالوا: يا رسول الله ! وإن كان فيه ؟! قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنْكِحُوه . ثلاث مرات . رواه الترمذي .
"أي إن لم تُزَوِّجُوا الخاطِب الذي تَرضون خُلُقه ودِينه (تكن) تَحْدُث (فتنة في الأرض) (وفساد) خروج عن حال الاستقامة النافعة الْمُعِينَة على العفاف"قاله المناوي .
وقال أيضا:"يعني أنكم إن لم تَرْغَبُوا في الْخُلُق الْحَسَن والدِّين الْمَرْضِيّ الْمُوجِبَين للصلاح والاستقامة ، ورغبتم في مُجَرّد المال الجالب للطغيان الجارّ للبغي والفساد"تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"."
أو المراد إن لم تُزَوِّجُوا من تَرْضَون ذلك منه ، ونَظَرْتُم إلى ذِي مَالٍ ، أو جَاهٍ ؛ يَبْقَى أكثر النساء بلا زوج ، والرجال بلا زوجة ؛ فيكثر الزنا ، ويلحق العار ، فيقع القتل .. فَتَهِيج الفِتَن ، وتَثُور الْمِحَن".."