فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته ؟ قالت: نعم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقبل الحديقة ، وطلِّقها تطليقة . وفي رواية له أنه عليه الصلاة والسلام قال: فَتَرُدِّينَ عَليْهِ حَديقَتَهُ ؟ فقالَتْ: نَعَمْ . فَرُدَّتْ عَليْهِ ، وأمَرَهُ ففارَقَها .
السؤال الأول: إذا كان الطلاق بيد الرجل .. فما الذي جعله الشرع بيد المرأة ؟
وما سبيلها إلى إنهاء العلاقة الزوجية مع زوجها إذا كرهت الحياة معه لغلظ طبعه , أو سوء خلقه , أو لتقصيره في حقوقها أو لعجزه البدني أو المالي عن الوفاء بهذه الحقوق أو لغير ذلك من الأسباب ؟؟
الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولًا: ينبغي أن يُعلم أن الحياة الزوجية قائمة على ركنين: المودّة والمحبة، والرحمة المتبادلة، وقد يضعف الركن الأول وعندها يجب أن يقوى الركن الثاني
أما لماذا ؟
فلأنه قد يكون هناك ما يدعو إلى بقاء هذه الحياة الزوجية بين الزوجين ، كوجود أولاد ونحو ذلك ، ولا يكون هناك بغض وكراهية ، بل تضعف المحبة والمودّة بين الزوجين .
ولذا قال عمر رضي الله عنه: ليس كل البيوت يبنى على الحب ، ولكن معاشرة على الأحساب والإسلام .
وقد يُحب الرجل في زوجته خلقا من الأخلاق أو صفة من الصفات فيُبقيها لأجل هذه الصفة ، ومثله الزوجة .إلا أنه ينبغي أن لا يغيب عن أذهان كل من الزوجين رحمة كل طرف بالآخر ، وإن ضعفت المحبة والمودّة .
وأن تتذكّر المرأة فضل الصبر على الزوج ، وأنه يستحيل وجود زوج خال من العيوب . إذا عُلم هذا فيأتي الجواب عن الشق الأول من السؤال وهو: ما الذي جعله الإسلام بيد المرأة ؟