فهرس الكتاب
فالذي يتصدّر لتعليم الناس يجب أن يعلم بصحيح الأحاديث من سقيمها ، أو على الأقل يصدر عن رأي إمام مُعتبر في مسألة التصحيح والتضعيف .
والله أعلم .
س12:
ماذا نفعل عند قرائتنا لكتب فيها أحاديث غير موضح درجة صحتها ؟ هل نصدقها ؟ أم لا؟
الجواب:
سبقت الإشارة إلى أن العمل فرع عن التصحيح .
وسبقت الإشارة إلى أن الحديث إذا صحّ فإنه يُعمل به على حسب مدلوله ، إن كان يدلّ على واجب وجب العمل به ، وإن دلّ على أمر مسنون فالعمل به سُنّة ، وهكذا .
وتقدّم قول القاسمي - من ثمرات الحديث الصحيح -: لزوم قبول الصحيح ، وأن لم يعمل به أحد . قال الإمام الشافعي في الرسالة: ليس لأحد دون رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم أن يقول إلا بالاستدلال ، ولا يقول بما استحسن ، فإن القول بما استُحسِن شيء يُحدِثه لا على مثالٍ سابق . انتهى .
فالصحيح أنه لا يُعمل بالحديث إلا إذا صحّ ، ولذا كان الإمام الشافعي - رحمه الله - يقول كثيرًا: إن صحّ الحديث .
يعني في مسألة مُعينة إذا صح الحديث عمل به .
كل هذا تقدّم
ولكن من قرأ في كتاب ولا يعلم صحة أحاديثه فإنه يتوقف عن العمل بها حتى تتبيّن له صحتها .
إلا إذا كانت الأحاديث ممن رواها أهل الصحيح الذين اشترطوا الصحة ووفّوا بشرطهم ؛ كالبخاري ومسلم .
وهناك من اشترط الصحة ولم يوفِّ بها ، بل تعقب العلماء بعض من اشترط الصحة ، كالحاكم في المستدرك فإنه قد يروي الموضوعات ، والتمس له العلماء العُذر حيث مات ولم يُنقّح كتابه .
ومثل صحيح ابن حبان أو صحيح ابن خزيمة ، فإنهما اشترطا الصحة ولم يوفّيا بها ، وإن كانا أمثل من المستدرك وأقوى .
فإذا قرأ الإنسان في كتاب يذكر فيه مؤلفه مُخرّج الحديث ، فإنه إذا قال:
رواه البخاري ومسلم ، أو متفق عليه ، أو في الصحيحين ، فالمعنى واحد ، وهذا أعلى درجات الصحة .
يلي ذلك قول: رواه البخاري
يلي ذلك قول: رواه مسلم