فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 8206

فالذي يتصدّر لتعليم الناس يجب أن يعلم بصحيح الأحاديث من سقيمها ، أو على الأقل يصدر عن رأي إمام مُعتبر في مسألة التصحيح والتضعيف .

والله أعلم .

س12:

ماذا نفعل عند قرائتنا لكتب فيها أحاديث غير موضح درجة صحتها ؟ هل نصدقها ؟ أم لا؟

الجواب:

سبقت الإشارة إلى أن العمل فرع عن التصحيح .

وسبقت الإشارة إلى أن الحديث إذا صحّ فإنه يُعمل به على حسب مدلوله ، إن كان يدلّ على واجب وجب العمل به ، وإن دلّ على أمر مسنون فالعمل به سُنّة ، وهكذا .

وتقدّم قول القاسمي - من ثمرات الحديث الصحيح -: لزوم قبول الصحيح ، وأن لم يعمل به أحد . قال الإمام الشافعي في الرسالة: ليس لأحد دون رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم أن يقول إلا بالاستدلال ، ولا يقول بما استحسن ، فإن القول بما استُحسِن شيء يُحدِثه لا على مثالٍ سابق . انتهى .

فالصحيح أنه لا يُعمل بالحديث إلا إذا صحّ ، ولذا كان الإمام الشافعي - رحمه الله - يقول كثيرًا: إن صحّ الحديث .

يعني في مسألة مُعينة إذا صح الحديث عمل به .

كل هذا تقدّم

ولكن من قرأ في كتاب ولا يعلم صحة أحاديثه فإنه يتوقف عن العمل بها حتى تتبيّن له صحتها .

إلا إذا كانت الأحاديث ممن رواها أهل الصحيح الذين اشترطوا الصحة ووفّوا بشرطهم ؛ كالبخاري ومسلم .

وهناك من اشترط الصحة ولم يوفِّ بها ، بل تعقب العلماء بعض من اشترط الصحة ، كالحاكم في المستدرك فإنه قد يروي الموضوعات ، والتمس له العلماء العُذر حيث مات ولم يُنقّح كتابه .

ومثل صحيح ابن حبان أو صحيح ابن خزيمة ، فإنهما اشترطا الصحة ولم يوفّيا بها ، وإن كانا أمثل من المستدرك وأقوى .

فإذا قرأ الإنسان في كتاب يذكر فيه مؤلفه مُخرّج الحديث ، فإنه إذا قال:

رواه البخاري ومسلم ، أو متفق عليه ، أو في الصحيحين ، فالمعنى واحد ، وهذا أعلى درجات الصحة .

يلي ذلك قول: رواه البخاري

يلي ذلك قول: رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت