فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 8206

فـ ( لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا )

ومن الحكمة أيضا في التروّي والمراجعة ورأب الصدع أن لا يقع الطلاق في طُهر وقع فيه جماع ، ولا يوقع في حال حيض لتغيّر نفسية المرأة في ذلك الوقت .

وأما رجوع الزوجة إلى زوجها بعد المخالعة فهو محلّ خلاف أيضا

والصحيح - والله أعلم - أنه يجوز لها أن ترجع إليه ، ولكن بعقد جديد ومهر جديد .

فإذا ندمت الزوجة بعد وقوع الخلع ورغب بها الزوج فإنه لا بّد من عقد جديد وتسمية مهر جديد أيضا ولو كان يسيرًا .

لا إشكال في أن يتم الخلع في المسجد ويشهد عليه الشهود لتُضبط الأمور .

لأنه لا يقع إلا في حال شقاق ونزاع فيُخشى من إنكاره .

والله تعالى أعلى وأعلم .

الأخت الفاضلة"المؤمنة السلفية"تسأل فتقول:

1 -معلوم أن الخلع حق من حقوق الزوجة تتنازل بموجبه عن بعض الحقوق لتكسب حريتها المتمثلة بالطلاق ، متى يحق لها أن تستخدم هذا الحق ؟

2 -ما هي الظروف التي إذا وجدت تعطى المرأة الحق في طلب الخلع ؟

الجواب:

المعنى في السؤالين واحد:

فيحق للزوجة أن تستخدم هذا الحق ( الخُلع ) عندما يكون هناك ما يُبرر طلب الطلاق.

كأن تكون المرأة تكره زوجها كرها شديدًا .

أو لا ترضى دينه ( كأن يكون يشرب الخمر أو يتعاطى المخدّرات أو يرتكب فاحشة الزنا )

أو يكون سيئ الخُلُق ، ولو كان على دين وصلاح .

أو يكون كثير الضرب لها من غير مُبرر

أو ترى المرأة أن زوجها يُبغضها ويُضيّق عليها ويؤذيها لأجل أن تطلب هي الطلاق حتى تُفاديه بمالٍ مُقابِل ذلك .

ونحو هذه الأعذار

فهذه أعذار تُجيز للمرأة أن تطلب الخُلع ، وإن كان الصبر - أحيانًا - أفضل من المخالعة .

وإنما جُعل الخُلع على عِوض ومُقابل مادي حتى لا تتسرّع إليه المرأة لأدنى سبب ، بل تعلم أنها سوف تدفع ما يُقابِل ذلك .

والله تعالى أعلى وأعلم .

وسؤال آخر من أختنا الفاضلة"أم اليمان":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت