فهرس الكتاب
هل يكون حال الزوجة بعد الخلع كحالها بعد الطلاق من ناحية العدة ؟
وهل يصح الخلع في أي وقت ؟
الجواب:
أما ما يتعلق بالعِدّة فقد سبق الجواب عنه ، وتفصيل القول فيه .
2 -المسألة محلّ خلاف بناء على الاختلاف: هل الخُلع طلاق أو فسخ ؟
والذي يظهر أنه فسخ
ولا يُشترط له ما يُشترط للطلاق مِن أن يكون الطلاق في طُهر لم يقع فيه جماع ، وأن لا يكون في وقت حيض .
كما أنه لا يُشترط له - على الصحيح - عِدّة ، كما سبق بيانه .
والنبي صلى الله عليه وسلم لما جاءته زوجة ثابت بن قيس رضي الله عنها وعنه تُريد مخالعة زوجها سألها إن كانت تردّ عليه المهر ، وهو الحديقة التي أهداها إياها ، فلما قالت: نعم أمره عليه الصلاة والسلام أن يُفارقها ، ولم يسألها عن حالها .
بخلاف حال ابن عمر رضي الله عنهما الذي طلّق في حال حيض فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يردّ زوجته لأن هذا من الطلاق البدعيّ .
والله تعالى أعلى وأعلم .
إحدى الأخوات تسأل فتقول:
هل يجوز لبعض الأزواج المطالبة ببدل نقدي مُبالغ فيه عدا عن تنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية ؟؟!!
وهل يُشترط في الخلع التلفظ أم أن الكتابة تكون كافية ويُعتبر الخلع صحيح ونافذ ؟؟!!
الجواب:
يجوز أن يكون الخُلع على مبلغ أقلّ من المهر
ويجوز أن يكون على مبلغ أكثر ، إلا أن القاعدة: لا ضرر ولا ضرار .
فلا يضارّ الزوج بزوجته
والأغلب أن يكون على مقدار ما دفعه من مهر
إلا أنه ينبغي أن تُبنى هذه الأمور على المسامحة لسابق العِشرة بين الزوجين .
إذا كانت الكتابة مِن قِبَل الزوج فتعتبر كافية
وهذا من إقامة الكتابة مقام العبارة ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
شيخنا الفاضل ..