فهرس الكتاب
وحفِظ لها كرامتها وصانِها ، ولذا شُرِع جلد من قَذَف مُسلِمة عفيفة ، واعتُبِر ذلك في الإسلام من الْمُهْلِكات ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: اجتنبوا السبع الموبقات - وَذَكَر منهن -: وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات . رواه البخاري ومسلم .
ثالثًا: ما يتعلق بِسفر المرأة من غير مَحرَم:
فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سفر المرأة من غير مَحرَم ولو كان ذلك لأداء فريضة الله التي فَرض على عباده ، ولو كان ذلك لأداء فريضة الحج .
ولذا لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يخلوَنّ رجلٌ بامرأةٍ إلاّ مع ذي مَحْرَم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم . قام رجلٌ فقال: يا رسولَ الله امرأتي خَرجَت حاجّةً ، واكتَتَبتُ في غزوةِ كذا وكذا ، قال: انطلق فحُجّ مع امرأتِك . رواه البخاري ومسلم .
فهذا الرجل لم يأذن له النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج للجهاد في سبيل الله ويترك امرأته تذهب للحج
بل أمره أن ينطلق ليحجّ مع امرأته
وفي تعبيره صلى الله عليه وسلم بـ"انطلق"ما يدلّ على السرعة .
كما أنه عليه الصلاة والسلام لم يسأله: هل امرأتك مع رفقة صالحة ؟ ونحو ذلك .
وقال عليه الصلاة والسلام: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تُسافر مسيرة يوم إلا مع ذي مَحْرَم . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم: لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو حرمة منها .
وقد وَرَدتْ روايات فيها يومين ، وأخرى فيها: ثلاثة أيام .
وهذا يقول فيه العلماء: لا مفهوم للعدد .