فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 8206

بل لما رأى ما رأى من أحد العلماء - وهو لم يعرفه - أمر بسجنه فسُجن

ومع ذلك كان يُكثر أن يقول: لا أدري !

بل قيل عُرضت عليه أربعون مسألة أجاب عن ثمان مسائل ! وقال في الباقي: لا أدري !

فهل قلت في يوم من الأيام: لا أدري !

إن من أغفل وترك ( لا أدري ) أصيبت مقاتله

ومن ترك ( لا أدري ) قال على الله بغير علم

ومن تجرأ على القول على الله قال على الله بغير علم

فأقِلّ - أُخيّ - من القول على الله

لأن من قال بكل مسألة أخطأ ولا بُدّ

ومن تكلّم بكل ما علِم وقع في القول على الله بغير علم الذي هو قرين الشرك بالله

قال الله عز وجل: ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )

ولا بد من احترام العلماء وأهل العلم الذين أمضوا أعمارهم في دراسته وممارسته ، ولو أخطأوا .

عرضت هذا الموضوع على شيخنا الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله ، فعقّب هنا بقوله:

يُنظر مدى الخطأ ومدى تأثيره في الأمة ، وزلّة العالِم تُتّقى ، فإذا كثُرت زلاّته ينبغي التحذير منه بأسلوب يُحقق المصلحة وعدم الاغترار به ولا يترتّب عليه مفسدة ، والله المستعان . اهـ .

فانظر في سيئاته تجد أنها تنغمر في بحور حسناته .

وانظر إلى أثر ذلك العالم في الأمة

ثم انظر إلى أثرك وماذا قدّمت - أنت - للأمة ؟!

قدّم عمره في مدارسة العلم وتدريسه

وقدّمنا - نحن - الكلام في عرضه !

قدّم جهده ووقته

وقدمنا له الطعن

وهل هناك أحد بعد الأنبياء يخلو من الخطأ

من ذا الذي تُرضى سجاياه كلها = كفى المرء نُبلا أن تُعدّ معايبه

والله أسأل أن اكون وُفِّقت للهدى والرشاد والصواب .

ثم وردني اعتراض حول ما تقدّم ، فرأيت أن أُورِد الاعتراض وجوابه هنا إتماما للفائدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت