فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 8206

أولًا: أنا لم أقُل ( أن المظاهرة ومناصرة الكفار ليست كفرًا ) هكذا على الإطلاق .

ثانيا: هل من يستدل بالكتاب والسنة يُعتبر استدلاله شُبهة ؟!

ففعل حاطب جاء ذكره في الكتاب والسنة .

وقد علمت أن قصته مخرّجة في الصحيحين وغيرها من دواوين السنة .

وأن العلماء يستدلّون بهذا الحديث على عدم تكفير مَن والى الكفار بصورة من صور الموالاة .

ثالثا: أما الأجوبة عما ذكره الشيخ كإجابات على شُبهة من يستدلّ بالحديث فأقول:

أما الوجه الأول من الجواب الأول من أن هذا الحديث من أصرح الأدلة على كفر من ظاهر الكفار ، وأنه ورد في رواية: فإنه قد كفر ... إلخ

فهذا قد أجاب عنه الحافظ في الفتح فقال:

وفي حديث بن عباس قال عمر: فاخترطت سيفي ، وقلت: يا رسول الله أمكني منه فإنه قد كفر . وقد أنكر القاضي أبو بكر بن الباقلاني هذه الرواية وقال: ليست بمعروفة ، قاله في الرد على الجاحظ لأنه احتج بها على تكفير العاصي ، وليس لإنكار القاضي معنى لأنها وردت بسند صحيح وذكر البرقاني في مستخرجه أن مسلما أخرجها ، وردّه الحميدي ، والجمع بينهما أن مسلما خرّج سندها ولم يسُق لفظها ، وإذا ثبت فلعلّه أطلق الكفر وأراد به كفر النعمة ، كما أطلق النفاق وأراد به نفاق المعصية ، وفيه نظر لأنه استأذن في ضرب عنقه فأشعر بأنه ظن أنه نافق نفاق كفر ، ولذلك أطلق أنه كفر ، ولكن مع ذلك لا يلزم منه أن يكون عمر يرى تكفير من ارتكب معصية ولو كبرت ، كما يقوله المبتدعة ، ولكنه غلب على ظنه ذلك في حق حاطب فلما بين له النبي صلى الله عليه وسلم عذر حاطب رجع . اهـ .

وقال العيني في عمدة القارئ:

إن عمر رضي الله عنه إنما قال لحاطب: إنه منافق ؛ لأنه ظن أنه صار منافقًا بسبب كتابه إلى المشركين . اهـ .

وقوله في الوجه الثاني من الجواب الأول: إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم لما فهمه عمر ، ولم ينكر عليه تكفيره إياه .. إلخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت