فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 8206

قال الإمام البخاري: فلما طعنت في ست عشرة سنة !!! كنت قد حفظت كتب ابن المبارك ووكيع ، وعرفت كلام هؤلاء ، ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة ، فلما حججت رجع أخي بها ، وتخلفت في طلب الحديث .

ابن إحدى عشرة سنة يردّ على شيخه ؟!

وابن ست عشرة سنة قد طعن في السن !!!

إنها العناية الربانية لصُنع ذلك الإمام ، ليُصبح إمامًا للدنيا عربها وعجمها ، وإن كان أعجمي الأصل !

( ولِتُصنع على عيني )

ومما يدلّ على أنه طعن في السن - على حدّ قوله - وهو ابن ست عشرة سنة أنه قدِم العراق في آخر سنة عشر ومائتين من الهجرة .

فيكون قدم بغداد وهو ابن ست عشرة سنة !

وكَتَبَ الإمام البخاري عن ألف شيخ !

نعم

قال الإمام البخاري: دخلت بلخ فسألوني أن أملي عليهم لكل من كتبت عنه حديثا ، فأمليت ألف حديث لألف رجل ممن كتبت عنهم .

بل زاد العدد عن ذلك

فقد قال قبل موته بشهر: كتبت عن ألف وثمانين رجلا ، ليس فيهم إلا صاحب حديث كانوا يقولون: الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص .

ثم طعن الإمام في السن أكثر ! فبلغ الثامنة عشرة من عمره !

قال رحمه الله: حججت ورجع أخي بأمي ، وتخلفت في طلب الحديث ، فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم ، وذلك أيام عبيد الله بن موسى .

وقال:

صنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة ، وقَلّ اسم في التاريخ إلاّ ولَهُ قصة ، إلا أني كرهت تطويل الكتاب .

وفي ذلك السن كان يحكم بين شيوخه !

قال الإمام البخاري:

دخلت على الحميدي وأنا ابن ثمان عشرة سنة ، وبينه وبين آخر اختلاف في حديث فلما بَصُرَ بي الحميدي قال: قد جاء من يفصل بيننا ، فعرضا عليّ ، فقضيت للحميدي على من يخالفه .

وكُتِب عنه الحديث وهو ابن سبع عشرة سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت