وقال أبو عيسى الترمذي: لم أر بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من محمد بن إسماعيل .
وأبو عيسى هو الترمذي صاحب جامع الترمذي ، وهو ينقل عن الإمام البخاري كثيرًا ، ويسأله في علل الأحاديث وصحتها .
وقال أحمد بن نصر الخفاف: حدثنا محمد بن إسماعيل التقي النقي العالم الذي لم أرَ مثله ...
وقال محمد بن يعقوب بن الأخرم: سمعت أصحابنا يقولون: لما قدم البخاري نيسابور استقبله أربعة آلاف رجل ركبانًا على الخيل ، سوى من ركب بغلا أو حمارًا وسوى الرجالة .
وقال سليم بن مجاهد: ما رأيت بعيني منذ ستين سنة أفقه ، ولا أورع ، ولا أزهد في الدنيا من محمد بن إسماعيل .
ورعه: كان الإمام البخاري رحمه الله ورعًا شديد الورع
قال بكر بن منير: سمعت أبا عبد الله البخاري يقول: أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدًا .
قال الإمام الذهبي في السير: قلت صدق رحمه الله ، ومن نظر في كلامه في الجرح والتعديل علم ورعه في الكلام في الناس وإنصافه فيمن يضعفه ، فإنه أكثر ما يقول: منكر الحديث ، سكتوا عنه ، فيه نظر ، ونحو هذا ، وقلّ أن يقول فلان كذاب ، أو كان يضع الحديث ، حتى إنه قال: إذا قلت فلان في حديثه نظر ، فهو متهم واه ، وهذا معنى قوله: لا يحاسبني الله أني اغتبت أحدًا . وهذا هو والله غاية الورع .
قال محمد بن أبي حاتم الوراق سمعت البخاري يقول: لا يكون لي خصم في الآخرة ، فقلت: إن بعض الناس ينقمون عليك في كتاب التاريخ ، ويقولون: فيه اغتياب الناس ، فقال: إنما روينا ذلك رواية لم نقله من عند أنفسنا . قال النبي صلى الله عليه وسلم: بئس مولى العشيرة . يعني حديث عائشة رضي الله عنها .
قال: وسمعته يقول: ما اغتبت أحدًا قط منذ علمت أن الغيبة تضرّ أهلها .