فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 8206

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: البهائم لها أهواء وشهوات بحسب احساسها وشعورها ، ولم تؤت تمييزا وفرقانا بين ما ينفعها ويضرها ، والإنسان قد أوتيَ ذلك ، ولهذا يُقال: الملائكة لهم عقول بلا شهوات ، والبهائم لها شهوات بلا عقول ، والإنسان له شهوات وعقل ، فمن غلب عقلُه شهوته فهو أفضل من الملائكة أو مثل الملائكة ، ومن غلبت شهوتُه عقله فالبهائم خير منه . انتهى كلامه - رحمه الله - .

وقال: وليس المراد بالشرع التمييز بين الضار والنافع بالحس ، فإن ذلك يحصل للحيوانات العُجم ، فإن الحمار والجمل يميّز بين الشعير والتراب ، بل التمييز بين الأفعال التي تضر فاعلها في معاشه ومعاده … ولولا الرسالة لم يهتد العقل إلى تفاصيل النافع والضار في المعاش والمعاد ، فمن أعظم نعم الله على عباده وأشرف مِنّة عليهم أن أرسل إليهم رسله ، وأنزل عليهم كتبه ، وبيّن لهم الصراط المستقيم ولولا ذلك لكانوا بمنزلة الأنعام والبهائم بل أشر حالًا منها ، فَمَنْ قَبِلَ رسالة الله واستقام عليها فهو من خير البرية ، ومن ردّها وخرج عنها فهو من شر البرية ، وأسوأ حالا من الكلب والخنزير والحيوان البهيم .

الخامس: أن الزنا من الفواحش التي كثرت وعمّت ، وفشت بسببه الأمراض والأوجاع .

مثّل لنفسك موقف ذلك الشاب الذي عاشر بغيًّا في بعض دول الكفر ، فلما أصبح بحث عن تلك البغي في كل مكان ، فلم يجدها كما لم يجد لها أثرا سوى أنها كتبت على المرآة عبارة ( مرحبا بك عضوا جديدا في نادي الإيدز ) فانهارت قوى ذلك الشاب .

ويدّعي بعض الشباب أن تلك الدول تحرص على سلامة البغايا ! فأقول: إن هذا لشيء عجاب ! وهل يريد أن يقولوا إن البغايا لديهم مصابات بأمراض خطيرة فتاكة ، فيُعرض عنهم طلاب الفاحشة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت