فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 8206

والصحيح أن عورة المرأة مع المرأة ليست كذلك ، فلا يجوز أن تَرى المرأة من المرأة - أعني الحُرّة من الحُرّة - إلا مواضع الزينة ومواضع الوضوء ، وهو ما يظهر عادة للمحارم ، لقوله تعالى: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور:31] .

أما حديث أسماء بنت أبي بكر أنها دَخَلَتْ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب شامية رِقاق فأعرض عنها ، ثم قال: ما هذا يا أسماء ؟! إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يَصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا ، وأشار إلى وجهه وكفيه .

فهذا حديث ضعيف فيه سبع علل لا يجوز الاحتجاج به .

ومن أحكام اللباس

أن يكون ساترًا لجميع البدن بما في ذلك اليدين والرجلين:

ولذا لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه قالت أم سلمة: يا رسول الله فكيف تصنع النساء بذيولهن ؟ قال: يُرخينه شبرا . قالت: إذا تنكشف أقدامهن . قال: يُرخينه ذراعا لا يَزدن عليه . رواه الإمام أحمد وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت