وهذا يدلّ على شدّة حرص أمهات المؤمنين والصحابيات على ستر أقدامهن ، مع أن القدم ليس موضع زينة ، بخلاف الساق فهو موضع زينة في السابق ، حيث كانت تُلبس فيه الخلاخيل ، ولذا قال الله: (وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ) [النور:31] .
وفي هذا الوقت حلّت الأحذية محلّ الخلاخيل ، فتُعرف مِشيَة المرأة مِن مِشية الرجل ، بل أصبح صوت مشية بعض النساء مُلفتًا للنظر ، وإذا كانت المرأة نُهِيَتْ عن إظهار صوت ما لا يَظهر للرجال من خلخال ونحوه ، فإن إخفاء صوت ما ظهر من الحذاء آكد .
2 -أن يكون صفيقًا متينًا لا يَشِفّ ، فلا تلبس المسلمة الثياب الشفافة حتى أمام النساء . وفيه قول عمر رضي الله عنه ، وقصة المنذر بن الزبير مع أسماء رضي الله عنها.
وهذا سبق التفصيل فيه هنا:
3 -أن لا يكون ضيقًا يُبدي حجم العورة ، فإن كذلك حرُمَ عليها لُبسُه .
أن لا يكون زينة في نفسه ، وقد قال الله تبارك وتعالى في شأن القواعد من النساء: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [النور:60] .
4 -أن لا يُشبه لباس الرجال ؛ لأن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لَعَنَ المتشبهات من النساء بالرجال ، والمتشبهين من الرجال بالنساء . رواه البخاري عن ابن عباس
ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل .
ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء . رواه أبو داود .
5 -أن لا يُشبه لباس الكافرات .