فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 8206

قال ابن مسعود سألت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله ؟ قال: الصلاة على وقتها . قال: ثم أي ؟ قال: بر الوالدين . قال: ثم أي ؟ قال: الجهاد في سبيل الله رواه البخاري ومسلم .

وفي حديث أمِّ فروة رضي الله عنها قالت: سُئل النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل ؟ قال: الصلاةُ لأول وقتِها .

ويُستثنى من ذلك صلاة العشاء فتأخيرها أفضل ، إلا أن يُخشى فوات وقتها أو نسيانها أو النوم عنها ، وصلاة الظهر في شدّة الحرّ .

وشبّه رسولُُ الله صلى الله عليه وسلم الصلاة بالنهر الجاري الذي يُغتَسَل منه في كل يومٍ خمس مرات ، فيكون ذلك سببٌ في مغفرة الذنوب والخطايا ، فقال صلى الله عليه وسلم: أرأيتم لو أن نهرًا بِبَابِ أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ، هل يبقى من دَرِنِه شيء ؟ قالوا: لا يبقي من درنه شيئا . قال: فذلك مثل الصلوات الخمس ، يمحو الله بها الخطايا . رواه البخاري ومسلم .

ولكن ذلك مشروطٌ باجتناب الكبائر ، فقد روى مسلم عن عثمان رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من امرئ مسلم تحضره صلاةٌ مكتوبة ، فيُحسن وضوءها وخشوعها وركوعها ، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تُؤتَ كبيرة ، وذلك الدهر كله .

وتكون الصلاة نورًا وبرهانًا ونجاةً يومَ القيامة لمن حافَظَ عليها .

أما مَنْ لم يُحافظ عليها فلا تكون له كذلك ، وكان يومُ القيامة مع الأشقياء .

لما رواه الإمام أحمد وغيره عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذَكَر الصلاة يوما فقال: من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاةً يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة ، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت