فهرس الكتاب
وحديث: (أن فضل نساء الدنيا على الحور العين كفضل ظاهر الثوب على بطانته) ضعيف شديد الضعف .
ويُدعى للميت إذا كان رجلا أن يُبدله الله زوجا خيرا من زوجه .
ففي حديث عوف بن مالك رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة ، فحفظت مِن دُعائه وهو يقول: اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعْفُ عنه ، وأكرم نُزُله ، ووسّع مُدْخَله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونَقِّه مِن الخطايا كما نَقّيت الثوب الأبيض مِن الدَّنس ، وأبدله دارا خيرا مِن دَاره ، وأهلا خيرا من أهله ، وزوجا خيرا من زوجه ، وأدخله الجنة ، وأعذه من عذاب القبر ، أو مِن عذاب النار . قال عوف: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت . رواه مسلم
قال السيوطي: قال طائفة من الفقهاء هذا خاصّ بالرَّجُل ، ولا يُقال في الصلاة على المرأة: أبْدِلْها زوجا خيرا من زوجها ؛ لجواز أن تكون لزوجها في الجنة ، فإن المرأة لا يمكن الاشتراك فيها ، والرَّجُل يَقْبَل ذلك . اهـ .
والله أعلم .
258-حكم قول ( أعوذ بالله من كلمة أنا )
(...السؤال...)
كثير مااكتب بموضوعي كلمة انا .. واقرا كثيرون عندما يكتبون مواضيعهم وعند ذكر كلمة انا يقولون انا واعوذ بالله من كلمة انا
فما صحة ذلك القول وحكمه ؟
(...الجواب...)
لا يُذمّ قول ( أنا ) في كل حال ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أنا .
فقد قال عليه الصلاة والسلام: إنَّ أتقاكم وأعْلمكم بالله أنا . رواه البخاري ومسلم .
وكذلك من بعده من الصالحين .
قال ابن مسعود رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات يشرك بالله شيئا دخل النار . وقلت أنا: مَن مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة . رواه البخاري ومسلم .
والأمثلة على ذلك كثيرة جدا .
وإنما يُذمّ قول ( أنا ) في حَال التعالي والاعتداد بالنَّفْس والتفاخُر ، ونحو ذلك .