فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 8206

وعن ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب ، وقد وُضِعَ على سريره ، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول رحمك الله ، إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك ، لأني كثيرا مما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنت وأبو بكر وعمر ، وفعلت وأبو بكر وعمر ، وانطلقت وأبو بكر وعمر ، فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما . فَالْتَفَتُّ فإذا هو علي بن أبي طالب . رواه البخاري .

وفي رواية للبخاري:

قال ابن عباس: وُضِعَ عُمر على سريره ، فتكنفه الناس يَدْعُون ويُصَلُّون قَبْلَ أن يُرْفَع ، وأنا فيهم ، فلم يَرعني إلا رجل آخذ منكبي ، فإذا علي بن أبي طالب ، فَتَرَحَّم على عُمر ، وقال: ما خَلّفْتُ أحدًا أحبّ إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك ، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك ، وحسبت إني كنت كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبتُ أنا وأبو بكر وعمر ، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر .

وفي رواية له قال ابن عباس رضي الله عنهما: يا أمير المؤمنين ولئن كان ذاك لقد صحبتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راض ، ثم صحبتَ أبا بكر فأحسنت صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راض ، ثم صحبتهم فأحسنتَ صحبتهم ، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون .

وصَدق عليّ رضي الله عنه .. فكان عُمر رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته .

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: صَعَدَ أُحُدًا ، وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم ، فقال: اثْبُت أُحُد ، فإنما عليك نبيّ وصِدّيق وشهيدان . رواه البخاري .

فهذه شهادة النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبيه ، فشهادته لأبي بكر رضي الله عنه بأنه الصِّدِّيق ، ولِعمر رضي الله عنه بأنه يموت شهيدا ، وهكذا كان ، وكذلك بالنسبة لعثمان رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت