فهرس الكتاب
ولو كان ذلك خيرا لسبقنا إليه أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم و رضي الله عنهم ، فهم كانوا أحرص الناس على الخير .
فلمَّا لم يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأذن به ، ولم يفعله أحد من أصحابه رضي الله عنهم ؛ عُلِم أن فِعل ذلك من البِدَع الْمُحْدَثَة .
وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: اتَّبِعوا ولا تَبْتَدِعوا ؛ فقد كُفِيتم . رواه الدارمي .
وقال رضي الله عنه: إنا نَقْتَدِي ولا نَبْتَدِي ، ونَتَّبِع ولا نبتدع ، ولن نَضِلّ ما تَمَسَّكْنا بِالأثر . رواه اللالكائي .
وقال رضي الله عنه: عليكم بِالعِلْم قبل أن يُقْبَض ، وقَبْضه أن يَذْهب أهله - أو قال أصحابه- وقال: عليكم بِالعِلْم ، فإن أحدكم لا يَدْرِي متى يُفْتَقر إليه ، أو يُفْتَقَر إلى ما عنده ، وإنكم ستجدون أقواما يَزْعمون أنهم يَدْعونكم إلى كتاب الله وقد نَبَذوه وراء ظهورهم ، فَعَليكم بِالعِلْم وإياكم والتَّبَدع ، وإياكم والتَّنَطّع ، وإياكم والتعمق ، وعليكم بِالعَتِيق . رواه اللالكائي .
والمقصود بـ"العَتِيق"أي: الأمْر الأول الذي مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليه .
ولا يأت الناس بأمْر مُحْدَث إلاَّ تَركوا أمْرا مشروعا .
قال حسان بن عطية: ما ابتدع قوم بدعة في دِينهم إلاَّ نَزع الله مِن سُنَّتِهم مثلها ، ثم لا يُعِيدها عليهم إلى يوم القيامة . رواه الدارمي واللالكائي وأبو نُعيم في الحلية .
ومن هذا الباب ترك الناس للمشروع مِن الصدقة عن الميت والدعاء له ، واستبدال ذلك بأمور مُحدَثَة مثل: قراءة القرآن على أرواح الأموات ، أو إهداء ثواب العمل مِن صلاة وقراءة قرآن ونحو ذلك .
والله تعالى أعلم .
63-هل يُعذب المتوفى بفساد أبنائه ؟؟
(...السؤال...)
سمعت أن المتوفي يتعذب إن لم يحسن تربية أبنائه، وأيضا أن الميت يعرف بما سوف يحصل بالدنيا قبل 40 يوم ..
هل ممكن توضيخ هذه الأمور ؟