فهرس الكتاب

الصفحة 2323 من 8206

وما يعتمد عليه من يقول مثل هذا القول فعل النبي صلى الله عليه وسلم حينما مرّ بقبرين ، فقال: إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير ؛ أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ، فغرز في كل قبر واحدة . فقالوا: يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا . رواه البخاري ومسلم .

وفعل النبي صلى الله عليه وسلم خاص به ، لاختصاصه صلى الله عليه وسلم بسماع أهل القبور ، وبِما أطلعه الله عليه مما أخفاه الله على غيره من الناس .

ونحن لا نعلم أحوال أهل القبور ، ولا نعلم من يُعذَّب منهم ممن يُنعَّم .

ولو فعلنا ذلك مع قريب لنا لكان ذلك من سوء الظنّ به ، والجزم بأنه يُعذَّب .

وبناء على هذا فلا يجوز غرس شجر ، ولا وَضْع جريد نخل ولا غيره على القبر .

ولا تجوز زراعة الصبار ولا الورد في المقابر .

وكونها تُسبِّح الله عزّ وَجَلّ لا يُغني ذلك عن أهل القبور شيئا ؛ لأن أهل القبور رهائن أعمالهم ، وإنما ينفع المسلم في قبره ما أجراه من صدقة جارية ، أو ما خلّفه من ولد صالح ، أو علم يُنتفَع به ، أو ما تُصدِّق به عنه مِن قَريب أو صَديق .

والله تعالى أعلم .

82-للمتوفيه الغير محجبة...

(...السؤال...)

هل هناك طريقة حتى يغفر الله لسيدة متوفيه وهي غير محجبة وهي ام فاضلة ولا يأتي ذكرها الا بالخير؟

الرجاء الافادة

(...الجواب...)

إذا كانت تُصلي ، فيُدعَى لها ، ويُتصدّق عنها ، وإذا أمكن أن يُعمل لها مشروع صدقة جارية تجري عليها حسناته بعد وفاتها ؛ فكلّ هذا مما ينتفع به الميت .

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتصدّق عن خديجة رضي الله عنها بعد وفاتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت