فهرس الكتاب
وما يعتمد عليه من يقول مثل هذا القول فعل النبي صلى الله عليه وسلم حينما مرّ بقبرين ، فقال: إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير ؛ أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ، فغرز في كل قبر واحدة . فقالوا: يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا . رواه البخاري ومسلم .
وفعل النبي صلى الله عليه وسلم خاص به ، لاختصاصه صلى الله عليه وسلم بسماع أهل القبور ، وبِما أطلعه الله عليه مما أخفاه الله على غيره من الناس .
ونحن لا نعلم أحوال أهل القبور ، ولا نعلم من يُعذَّب منهم ممن يُنعَّم .
ولو فعلنا ذلك مع قريب لنا لكان ذلك من سوء الظنّ به ، والجزم بأنه يُعذَّب .
وبناء على هذا فلا يجوز غرس شجر ، ولا وَضْع جريد نخل ولا غيره على القبر .
ولا تجوز زراعة الصبار ولا الورد في المقابر .
وكونها تُسبِّح الله عزّ وَجَلّ لا يُغني ذلك عن أهل القبور شيئا ؛ لأن أهل القبور رهائن أعمالهم ، وإنما ينفع المسلم في قبره ما أجراه من صدقة جارية ، أو ما خلّفه من ولد صالح ، أو علم يُنتفَع به ، أو ما تُصدِّق به عنه مِن قَريب أو صَديق .
والله تعالى أعلم .
82-للمتوفيه الغير محجبة...
(...السؤال...)
هل هناك طريقة حتى يغفر الله لسيدة متوفيه وهي غير محجبة وهي ام فاضلة ولا يأتي ذكرها الا بالخير؟
الرجاء الافادة
(...الجواب...)
إذا كانت تُصلي ، فيُدعَى لها ، ويُتصدّق عنها ، وإذا أمكن أن يُعمل لها مشروع صدقة جارية تجري عليها حسناته بعد وفاتها ؛ فكلّ هذا مما ينتفع به الميت .
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتصدّق عن خديجة رضي الله عنها بعد وفاتها .